لتكفي القارئ المحقق أن يعرف أن التواتر حاصل من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في خلافة
علي ( عليه السلام ) وأنهم غصبوها وظلوا معاندين على أن لا ترجع له إلى الأبد ، وقد مر
إثباتها في الأجزاء السابقة .
سابعا :
إن أبا بكر وعلي متساوين في الفضل ، فإذا أمر علي بتلاوة سورة البراءة فقد
أمر أبو بكر ليقوم بمناسك الحج ، وذلك ما رواه أبو هريرة ، فهما متساوين في
الفضل والكرامة .
الجواب :
عندما أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر بالآيات من سورة البراءة ليتلوها على
المكيين جاءه جبريل عن الله قائلا : إن هذه الآيات وإبلاغها إلى أهل مكة يجب
أن تبلغ بواسطتك أو بواسطة من هو منك ، مثل علي ، ولا يجوز لمثل أبي بكر
إبلاغها .
فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأثر عليا ( عليه السلام ) إلى أبي بكر ليأخذ الآيات منه ،
فأخذها وعاد أبو بكر إلى المدينة متأثرا جدا وسأل رسول الله هل نزل فيه شئ ؟
هذا ما أطبق عليه جميع أهل الصحاح والمحدثين ، من أهل السنة والجماعة
بصورة متواترة .
وليس هناك من قال ما ذكر أعلاه ، وما تلك إلا من جملة الأحاديث المدسوسة
المزيفة للبكريين التي وضعت زمن معاوية لقلب الحقائق ، فكما تواترت
الأحاديث على إرسال علي ( عليه السلام ) لأخذ الآيات تواترت على أن أبا بكر عاد إلى
المدينة .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 348
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٤٨