إلى هذا اليوم ، وإلى اليوم الذي يعيد الله دولة الحق ، وتظاهروا بالزهد وظلموا
أنفسهم ، بينما أنعموا على غيرهم ممن تابعهم .
وما عثمان سوى جسر نصبوه للعبور إلى آل أمية بقصد القضاء المبرم على
آمال علي ( عليه السلام ) وآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا ننسى عمر وهو يسأل ابن عباس : هل بقي في نفس ابن عمك شئ
للخلافة ؟
وسؤاله من حذيفة عالم الصحابة بالمنافقين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سائلا منه : هل
ذكرني رسول الله في المنافقين ؟ .
وقد مرت بأسانيدها في الأجزاء الماضية : في الجزء الثالث والرابع من
الموسوعة .
الحمى :
وكانت عادة أشراف الجاهلية استغلالهم المراتع العامة لهم ومنع الناس والفقراء
على الأخص من رعي مواشيهم وإبلهم وخيلهم ، فجاء الإسلام ورفع كل هذا
الحيف فعمم مساقط المطر والكلأ الطبيعي النابت في المناطق العامة حقا للجميع ،
ويتساوى فيه كل الناس على حد سواء ، قاضيا على كثير من المظالم . وقال ( صلى الله عليه وآله ) :
لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلأ .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا حمى إلا لله ولرسوله .
كانت تحمى بعض المناطق لإبل الزكاة وماشيتها وأنعام الصدقة وخيل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 110 ، وكتاب الأم للشافعي 3 : 207 .