وأخرى استعمل عثمان حلي بيت المال للزينة فاعترضوا عليه فصعد المنبر
وتكلم ، وما أن نبس عمار حتى أمر بضربه ، لدرجة أغشي عليه ، حتى أنكرت
عليه جميع الصحابة وأمهات المؤمنين .
فالقارئ أمام كتاب الله وفضائل عمار هذا الصحابي الجليل وعمل عثمان معه .
ومما امتدحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يبغض مبغض عمار ويؤذي مؤذيه ، وإن
الحق يدور مع عمار ، وإنه الطيب المطيب .
ولم يجهل عثمان قدر عمار ولا تغرب عنه كرامات الصحابة ، وموبقات آل
أمية وبني العاص ، فعمار هذا يقف حائلا ويخزي عثمان كأبي ذر ( 1 ) .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عمار : اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت .
وعن عثمان ومعاوية : تقتل عمار الفئة الباغية ، وأن قاتل عمار في النار ، وهذا
الخبر ورد عن أم المؤمنين عائشة ، وأنس ، وحذيفة ، وربح بن سمية ، وعمرو بن
العاص ، وعبد الله بن عمر ، وعن معاوية ، وعثمان نفسه ، وخزيمة ، وأبو هريرة
الدوسي ، وأبي سعد ، وأبي أمامة ، وأبي قتادة ، وزيد بن أبي أوفى ، وكثير
غيرهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جاء في مجمع الزوائد 9 : 293 ، وكنز العمال 6 : 185 ، وعن الطبراني والبغوي ، والخطيب ،
وأحمد ، وابن عساكر ، والعقيلي ، والحاكم في الكنى ، وابن الجوزي ، عن طريق عثمان ، وجابر
قول رسول الله ( ص ) : اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة .
( 2 ) أخرجه الشيخان البخاري ومسلم ، وأحمد والدار قطني ، وأبو عوانة وخصائص السيوطي
3 : 250 ط 2 وطرح التثريب 1 : 88 ، وتيسير الوصول 3 : 278 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 :
274 ، وطبقات ابن سعد 3 : 180 ، وسيرة ابن هشام 2 : 114 ، ومستدرك الحاكم 3 : 386 -
391 ، والاستيعاب ج 2 ، وتاريخ ابن كثير ج 7 ، ومجمع الزوائد ج 9 ، ومتواترا في تهذيب
التهذيب 7 : 709 ، وإصابة ابن حجر 2 : 512 .