والآية ( 61 ) من سورة القصص ( 1 ) ، والآية ( 122 ) من سورة الأنعام ( 2 ) ، وتجدها
في التفاسير جميعها ، أخص ما مر ذكره .
تلك نبذ من النصوص الواردة فيه في الكتاب ، أما ما ورد فيه من الفضائل عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يحصيه هذا الكتاب ، وللقارئ الكريم مراجعة كتاب مجمع
الزوائد للهيثمي ج 9 ص 295 وكنز العمال ( 3 ) .
ولقد جاهد هذا الصحابي العظيم بيده ولسانه وقلبه وسمعه وبصره كأبي ذر ،
حتى قتل شهيدا في صفين ، قتلته الفئة الباغية ، كما أوعده بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وعمار وأبو ذر من نخبة النخبة ، الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ، ولقد
قاسى بسبب تقديم النصح والإرشاد لعثمان الأمرين .
منها لما ضاقت بالمسلمين مناكير عثمان وتركه للحدود من الكتاب والسنة ،
وجاهر بإبعاد خيرة الصحابة ، وتفضيل بني أمية وآل العاص وقدمهم واتخذهم
وزراء ومشاورين وأفرغ بيوت وخزائن الأمة في خزائنهم ، وبلغ ظلمهم الشرق
والغرب ، كما مر ، أجتمع الصحابة ومنهم من العشرة المبشرة وأهل الشورى
وغيرهم وحرروا الكتاب لعثمان عساه يرتدع ، وحمل الكتاب عمار بن ياسر إليه ،
وما أن تلا الكتاب حتى أمر عثمان غلمانه فمدوا عمار وأخذ يضربه بقدميه على
مذاكيره حتى أغمي عليه وأصيب بالفتق .
هامش
( 1 ) * ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من
المحضرين ) * .
( 2 ) * ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثلة في الظلمات ليس
بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) * .
( 3 ) 6 : 184 و 7 : 75 ، وابن عساكر ، والبزار ، والرازي ، والبيضاوي ، والزمخشري ، والآلوسي
في تفاسيرهم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن ديزل ، وابن جرير ، والطبراني ، وابن عساكر ،
وباقي التفاسير .