وسيأتي في فصل الأموال ما فرض الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في كتابه وسنته من
الفروض الواجبة في أخذها وخمس وغيرها ، وما ندب إليه المسلم من غيرها ،
وكيف يجب أن تنفق ، وحرمة خزنها ، وحرمة وضعها في غير أهلها ، والجزاء
الصارم من الله للجابي والمقسم والخازن والمانع في الفروض والمعاصي العظيمة
للأثرياء حتى بعد أداء الفروض تجاه الأقرباء والمعوزين .
بل حتى في غير الأثرياء إذا أمكنهم تقديم المساعدات المعنوية وأعرضوا
عنها ، فكيف بمن منع الفروض وخنق أصوات الداعين للحق ، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ؟ ذلك نبذة من ذكر أبي ذر ، وهاك مختصرا من سيرة عثمان مع
العبد الصالح عمار بن ياسر ، ومن هو عمار بن ياسر ؟
عمار بن ياسر :
عمار بن ياسر وأمه سمية ، الثلاثة من أخلص المسلمين المؤمنين ، قتل
المشركين أمه وأباه عداء للإسلام ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عمار : إن عمار ملئ
ايمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه .
وقد نزلت في عمار كثير من الآيات نعتا له منها الآية ( 106 ) من سورة
النحل ( 1 ) ، والآية ( 9 ) من سورة الزمر ( 2 ) . والآية ( 52 ) من سورة الأنعام ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * أجمع عليه المفسرون منهم أبو عمر في الاستيعاب ،
وابن حجر في الإصابة ، والقرطبي في العقد الفريد ، وابن منذر ، وابن حاتم وغيرهم .
( 2 ) * ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ) * تجده في تفسير الزمخشري
وطبقات ابن سعد ، وابن مردويه ، وتفاسير القرطبي ، والخازن ، والشربيني ، وغيرهم .
( 3 ) * ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من
شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين ) * .