والفضة ، ومن منقول وغير منقول ، مما لا يحصى له حساب ، وهي مئات
الألوف ( 1 ) .
ويتبع هؤلاء العشرات ، بل المئات من أعوانهم الذين قسموا بيوت مال
المسلمين بينهم وحالوا دون وصولها لمستحقيها .
سلوكه مع الصحابة :
تلك كانت أعماله مع آل أمية وآل بني معيط ، وكلما تظلم الناس من ولاته
اشتد مع الصحابة ، صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البررة من المهاجرين والأنصار ، ولم
يبق أحدا من أجلتهم إلا رده وأهانه وأبعده ، وظل يزيد في شدته معهم ، حتى نراه
يقسوا مع النخبة أهل الشورى فيبعد عليا ( عليه السلام ) مرارا إلى ينبع ، وزاد أنه أهان وشتم
عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص اللذان انتخباه لمنصب الخلافة ،
وندما على ذلك من حيث لا ينفع الندم ، وهو في البدء لم يأل جهدا من ملأ
خزائنهم ، كما يأتي ذكره ، من الذهب والفضة ، بيد كلما مر الزمن ابتعد
عنهم وبعدهم وأدنى بني عمومته وأنصارهم ، حتى بالتالي أصبح ألعوبة بيد
مروان يقوده كيفما شاء ، حتى انقلب عليه المسلمون في المدينة وكافة الأقطار
المفتوحة ، ولم يبق أحدا من المهاجرين والأنصار إلا حنقوا عليه ، وأصدر الجميع
فتواهم بخلعه ، وإن لم يخلع نفسه طوعا ، فقتله والتخلص من موبقاته وأشراره
وولاته ، وسوف نذكر النذر اليسير من الصحابة الآمرين بالمعروف والناهين عن
المنكر ، والذين لم يرضوا متابعته على ظلمه ، بعد أن أعياهم النصح ، بل قسى
عليهم حتى الموت .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .