وقاص ، وهنا أمر عمر سعدا أن تطرح في الماء ، فذهبت غرقا وحرقا .
وجاء في ج 1 ص 25 أنهم أحرقوها .
وقال ابن خلدون في تاريخه ج 1 ص 32 : فالعلوم كثيرة والحكماء في أمم
النوع الإنساني متعددون ، وما لم يصل إلينا من العلوم أكثر مما وصل ، فأين علوم
الفرس التي أمر عمر بمحوها عند الفتح ؟
فأكرر قولي : الكلام صفة المتكلم ، والعمل صفة العامل ، والحكم والاجتهاد
صفة الحاكم والمجتهد .
ولم شاء المزيد مراجعة الشرح لكتابنا الرابع من هذه الموسوعة ( عمر وشكاية
العلماء والحكماء ) .
وبعد يا للخسارة والظليمة من هذا الحكم والجنايات العظمى التي هذه قطرة
من بحرها .
وأدناه أذكر مختصر من كتاب مؤلف ألماني كتب عن علي ( عليه السلام ) كتابا سماه " رب
العلم والقلم " لمؤلفه رودلف زايگر :
وإنما أذكر هنا مجملا يخص هذا الفصل في العلم والمقام الشامخ العلمي ومنزلة
علي ( عليه السلام ) الخليفة الحقيقي ، ووصي وأخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل نفسه بنصوص القرآن
والسنة ، والذي غصبوا مقامه ومقام عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحرموا الأمة الإسلامية
منه ومن ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانحرفوا عن الصراط المستقيم إلى الهوة السحيقة ،
وقاموا بأعمال أنتجت الضعف والتفرقة والعداء والتقهقر في الأمة الإسلامية وظل
الكثيرون مأخوذين بالأوهام والخدع ، رغم الحقائق الواضحة نتيجة الدس
والوضع والاختلاق وتشويه الحقائق التي قامت بعد موت النبي بسبب منع تدوين
السنة والحديث .
وما فعله معاوية من شراء الضمائر من بعض الصحابة وغير الصحابة ليرووا عن
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 208
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٠٨