( 646 ه ) في كتابه تراجم الحكماء المخطوطة ( 1 ) . عن يحيى النحوي ، وأن يحيى
النحوي عاش حتى فتح عمرو بن العاص مصر والإسكندرية ، ودخل على عمرو
وأعاد ما مر أعلاه من حرق الكتب ، وسأله عمن جمعها والجهود التي بذلت
لجمعها وعددها ( 50120 ) كتاب ، وأين جمعت والجامعات التي درست بها ( 2 ) .
ويظهر كم بذلت من الجهود والأموال الطائلة لجمعها ، والأقطار الواسعة التي
اشتركت بها إمبراطوريات اليونان والرومان وبابل وآشور وفارس والهند والسند
وجرجان وأرمان وغيرها .
وتؤيد ما مر مصادر أخرى جاءت في فهرست ابن النديم المتوفى سنة ( 385 )
أشار إلى تلك المكتبة المحروقة ، حيث قال في ص 334 ، حاكيا عن إسحاق
الراهب في تاريخه ، وأن مؤسس الجامعة هو : بطولوماوس فيلادلفوس وابنه من
ملوك الإسكندرية ، وجمع ( 54120 ) كتابا ، وخاطب جامعها الملك بقوله : أيها
الملك قد بقي في الدنيا شئ كثير في السند والهند وفارس وجرجان والأرمان
وبابل والموصل وعند الروم وظل يجمع بعد ذلك هو وابنه بعده ، وكلاهما كان من
محبي العلوم .
فقد ورد أيضا في الكافي في تاريخ مصر ج 1 ص 208 - 210 .
ولم تنحصر أوامر الخليفة في كتب الإسكندرية فحسب بل شملت كافة الأقطار
المفتوحة في الشرق والغرب والشمال والجنوب ، فقد جاء في كتاب كشف الظنون
ج 1 ص 446 : إن بلاد فارس قاست نفس المأساة بأمر عمر إلى سعد بن أبي
هامش
( 1 ) توجد نسخة منه في دار الكتب الخديوية مكتوبة سنة ( 1197 ) كما في تاريخ التمدن
الإسلامي 3 : 49 .
( 2 ) تجد وصفها في كتابنا الرابع من هذه الموسوعة موضوع ( شكاية العلماء والحكماء من
عمر ) ويظهر أنه بذلت جهود كبيرة جدا وأسعار عالية لجمعها هو وابنه المحبين للعلم .