ومعارضة عمر الصريحة له ، وقد مرت .
فإذن نرى من مجموع هذا والاجتماع في السقيفة على تلك الشاكلة ، أن عمر
جاهر بمخالفته الواحدة تلو الأخرى ، غير عابئ بغضب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولعنه
والنصوص والسنة .
وسنرى فيما بعد ضرباته الماحقة المتتالية بعد غصب منصب خليفة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وحرق بيته وأخذه للبيعة كرها وإسقاط جنين بضعته وإغضابها ، وإبعاد أي
هاشمي عن الحكم وتقريب أعدائهم .
والضربة الماحقة التي سوف نذكرها فيما بعد على المعارف الإسلامية بمنع
تدوين السنة متفقين هو وأبو بكر على ذلك ، ثم مخالفته النصوص والسنة التي مر
ذكر بعضها في شرب الخمرة والنبيذ وغيرها ، وما سيأتي بعده فهو ممن تشمله آية
عصيان الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعدم الحكم بما أنزل الله ، قوله تعالى في سورة النساء
الآية ( 14 ) : * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله
عذاب مهين ) * .
8 - تدخله في شؤون زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زمن حياته وبعد مماته ( 1 ) :
وإليك ما فاهت به أم سلمة أم المؤمنين حينما رأت ابن الخطاب يتدخل في
شؤون زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقامت ثائرة تنهره وتشتكي هي وغيرها أمره إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائلة :
" عجبا لك يا بن الخطاب دخلت في كل شئ حتى تبتغي أن تدخل بين رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وأزواجه " .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 579 ط مصر 1327 .