عمر أغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ النبي بمجامعه وقال : ما أنت بمنته يا عمر حتى
ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ( 1 ) .
وقد رأيناه في نادي الخمرة وهو بعد شج رأس عبد الرحمن بن عوف يبكي
قتلى قريش المشركين في بدر ويتلو الشعر .
كلمة العلامة الكاتب عبد الفتاح عبد المقصود - في ج 1 ص 281 من موسوعته
علي وبنوه - في عمر ، وما اختص به من الغلظة .
قوله في عمر : " حتى ليعد عليه أنه فارق من تزوج بهن في الجاهلية وطلق
الكثيرات بعد الإسلام ، وكانت النسوة المسلمات على الإطلاق ، إن لم يكرهنه
يرهبنه والأثر بهذا بين حين دخل ذات يوم على رسول الله وعنده نسوة يلفظن
بالحديث ففرن لدى دخوله وتركن له المكان . وساءه منهن هذا الفرار فصاح ، يا
عديات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله . فلم تفت النسوة أن يثأرن منه على
ألسنتهن الطويلة الجواب خشنا بلا مواربه ولا إخفاء :
نعم : أنت أغلظ وأفظ . واللائي عرفنه من النساء وطمع هو في أن يسكن إليهن
بالزواج أبين عليه . لم يشفع له لديهن سلطانه " .
ويستمر بقوله : " فاعجب إذن لهذا السلطان المستطيل كيف لا يستهوي
المرأة " .
ويستمر بقوله : " إن أرسل ذات يوم من لدنه رسولا إلى أم أبان بنت عقبة بن
ربيعة يخطبها . فكرهت لنفسها المقام عنده زوجة ، وردت رسوله وهي تقول : كلا !
إنه ليغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ويخرج عابسا " .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 95 .