الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو في سن الثالثة عشرة .
5 - ونص على وصايته وولايته وخلافته من بعده ، معلنا ذلك على الحاضرين
من أقرب أقربائه ، ومقرا طاعته عليهم .
6 - وهذا علي ( عليه السلام ) وحده الذي ماشى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حله وترحاله ووقاه
وفداه بنفسه منذ صباه وشرخ شبابه ، بادئا بمبيته في فراشه في أحرج الساعات
وأشدها هولا ، تحت رحمة السيوف المزمعة على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من زعماء
الشرك وقادة الكفر ، ولا يساويه في هذا أي فرد في تضحيته .
7 - وهذا علي يوم فتح مكة يرقى بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منكبيه ليحطم
أرباب الشرك وأصنامهم ويرميها من فوق الكعبة .
8 - وهو وحده الذي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله تعالى أن تسد جميع الأبواب
المفتوحة على مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى باب عمه حمزة سيد الشهداء ، وعمه
العباس ، وأولاد عمه ، وذويه ، وأقرب الصحابة والأقربين ، إلا باب علي ( عليه السلام ) .
9 - وهذا علي ( عليه السلام ) الذي آخاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مكة قبل الهجرة ، وآخاه بعدها
في المدينة يوم آخى بين الصحابة من المهاجرين والأنصار ، معلنا : " إن عليا أخي
في الدنيا وفي الآخرة " .
10 - وهذا علي الذي أعلن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد يوم الدار مرارا وكرارا : " إنه
أخي ووصيي وخليفتي من بعدي " .
11 - وأعظم حدث في حياة الإسلام بعد إعلان النبوة إنما هو بعد حجة الوداع ،
آخر حجة حجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو حادث يوم غدير خم ، ذلك اليوم المشهود ،
ذلك اليوم العظيم المسند بالآيات القرآنية من الله وبأمر الله أن تعلن ولاية
علي ( عليه السلام ) ، وإمارته وخلافته على المسلمين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ذلك اليوم العظيم
الذي نزلت فيه آية الابلاغ : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 13
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٣