ابن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى قال : كتبت إليه [ أي أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ] ( 1 ) أسأله عن المساكين ، الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة ، والسايسين ( 2 ) وغيرهم ، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟
فأجاب ( عليه السلام ) : من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له ، لكن على من تعرف مذهبه وحاله ، فذلك أفضل وأكبر ، ومن بعد فمن ترفّقت عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه ، لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء اللّه ( 3 ) .
( ) 4 - ابن إدريس الحلّيّ ( رحمه الله ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن زياد وموسى ابن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى ، [ قال ] : كتبت إليه [ أي أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليهما السلام ) ] ( 4 ) : جعلت فداك ; عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ( 5 ) ، وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنّما هو لحم يطبخ به .
وقد روي عنهم في العصير : أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك . فكتب ( عليه السلام ) بخطّه : لا بأس بذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله ابن إدريس من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) .
( 2 ) في البحار : الساسانيّين .
( 3 ) السرائر : 3 / 584 ، س 6 . عنه البحار : 93 / 127 ، ح 46 ، ووسائل الشيعة : 9 / 416 ، ح 12368 .
تقدّم الحديث أيضاً في ( حكم إعطاء الصدقة إلى من لم يعرف مذهبه ) .
( 4 ) نقله ابن إدريس من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) .
( 5 ) الحِصْرِم : أوّل العنب ما دام حامضاً . مجمع البحرين : 6 / 41 ، ( حِصْرِم ) .
( 6 ) السرائر : 3 / 584 ، س 11 . عنه وسائل الشيعة : 25 / 288 ، ح 31928 ، والبحار : 63 / 504 ، ح 6 ، و 76 / 176 ، ح 6 .
قطعة منه في ( حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير العنبي ) .