الاَحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) ( 1 ) ، فقتلت عمروهم ، وهزمت جمعهم ; ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) ( 2 ) .
ويوم أُحد إذ يصعدون ولا يلون على أحد والرسول يدعوهم في أُخراهم وأنت تذود ( 3 ) بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين وذات الشمال حتّى ردّهم اللّه عنكما خائفين ، ونصر بك الخاذلين . ويوم حنين على ما نطق به التنزيل : ( إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ( 4 ) والمؤمنون أنت ومن يليك وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشجرة حتّى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤونة ، وتكفّلت دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد اللّه تعالى بالتوبة ، وذلك قول اللّه جلّ ذكره : ( ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَآءُ ) ( 5 ) وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الأجر ، ويوم خيبر إذ أظهر اللّه خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد للّه ربّ العالمين ; ( وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الاَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 / 22 .
( 2 ) الأحزاب : 33 / 25 .
( 3 ) الذود : السوق والطرد والدفع ، القاموس المحيط : 1 / 568 ( الذود ) .
( 4 ) التوبة : 9 / 25 - 26 .
( 5 ) التوبة : 9 / 27 .
( 6 ) الأحزاب : 33 / 15 .