تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
صدقت واللّه وقلت الحقّ ، فلعن اللّه من ساواك بمن ناواك ، واللّه جلّ اسمه يقول : ( هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) ( 1 ) فلعن اللّه من عدل بك ، مَن فرض اللّه عليه ولايتك ، وأنت وليّ اللّه وأخو رسوله ، والذابّ عن دينه ، والذي نطق القرآن بتفضيله قال اللّه تعالى : ( وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَات مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) ( 2 ) . وقال اللّه تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَجَاهَدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَآئِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَة مِّنْهُ وَرِضْوَن وَجَنَّات لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ( 3 ) . أشهد أنك المخصوص بمدحة اللّه ، المخلص لطاعة اللّه ، لم تبغ بالهدى بدلاً ، ولمتشرك بعبادة ربّك أحداً ، وأن اللّه تعالى استجاب لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله فيك دعوته ، ثمّ أمره باظهار ما أولاك لأُمّته إعلاءً لشأنك ، وإعلاناً لبرهانك ، ودحضاً للأباطيل ، وقطعاً للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين واتّقى فيك المنافقين ، أوحى إليه ربّ العالمين : ( يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 39 / 9 . ( 2 ) النساء : 4 / 95 - 96 . ( 3 ) التوبة : 9 / 19 - 22 . ( 4 ) المائدة : 5 / 67 .