ثم دخلت سنة خمسمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه [ في سابع المحرم ] [ 1 ] دخل صبي إلى بيت أخته فوجد عندها رجلا ، فقتلها وهرب ، وكان ذلك بالنّصرية ، فركب الشحنة ، وخرب المحلة .
[ قتل فخر الملك أبي المظفر ]
وفي يوم عاشوراء : / قتل فخر الملك أبو المظفر بن نظام الملك ، وهو أكبر 41 / ب أولاده ، قتله باطني على وجه الاغتيال ، وكان فخر الملك قد رأى في ليلة عاشوراء التي قتل فيها الحسين عليه السلام ، وهو يقول له : عجل إلينا والليلة أفطر عندنا [ 2 ] . فانتبه مشفقا من ذلك فشجعوه وأمروه أن لا يبرح يومه هذا من داره ، وكان صائما فلما صار وقت العصر ، خرج من حجرة كان فيها إلى بعض دور النساء ، فسمع صوت متظلم بحرقة ، وهو يقول : ذهب المسلمون ما بقي من يكشف ظلامة ولا من يأخذ لضعيف حق [ 3 ] ، ولا من يفرج عن ملهوف ، فقال : أدنوه مني فقد عمل كلامه في قلبي ، فلما أتوه به ، قال : ما حالك ؟ فدفع إليه رقعة ، فبينما هو يتأملها ضربه بسكين في مقتله فقضى نحبه ، وكان ذلك بنيسابور وهو يومئذ وزير سنجر فقرر فأقر على جماعة من أصحاب فخر الملك أنهم ألفوه وكذب عليهم ، وإنما كان باطنيا يريد أن يقتل بيده وسعايته فقتل من عين عليه ، وكانوا برآء ثم قتل هو بعد ذلك .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ص : « عجل إلينا وأفطر الليلة عندنا » .
[ 3 ] في ص ، ط : « ولا من يأخذ بيد ضعيف » .