فحاصرها سنة فأرسلوا إليه أن ينفذ إليهم من يناظرهم ، فأنفذ فلم يرجعوا ، ثم ضاق الأمر بهم فأذعنوا بالطاعة فأخرجهم إلى أماكن التمسوها ونقضها في ذي القعدة من هذه السنة ، وقتل رئيسها ابن عطاش وسلخه ، وقتل ابنه وألقت زوجته نفسها من أعلى القلعة ومعها جوهر نفيس ، فهلكت وما معها .
وكان هذا ابن عطاش في أول أمره طبيبا ، فأخذ أبوه في أيام طغرلبك لأجل مذهبه ، فأراد قتله فأظهر التوبة ومضى إلى الري ، وصاحب أبا علي النيسابورىّ وهو متقدمهم هناك وصاهره وصنف رسالة في الدعاء إلى هذا المذهب سماها « العقيقة » .
43 / أومات في سواد الري ، فمضى / ولده إلى هذه القلعة .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3763 - أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد ، أبو الفتح الحداد الأصفهاني ابن أخت أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله [ 1 ] بن مندة :
ولد سنة ثمان وأربعمائة ، وسمع من خلق كثير ، روى عنه شيخنا عبد الوهاب فاثنى عليه ووصفه بالخيرية والصلاح ، وكان من أهل الثروة .
وتوفي في رجب هذه السنة بأصبهان .
3764 - جعفر بن أحمد بن الحسين [ 2 ] بن أحمد ابن السراج أبو محمد [ 3 ] القارئ :
ولد سنة ست عشرة وأربعمائة ، قرأ القرآن بالقراءات وأقرأ سنين ، وسمع أبا علي بن شاذان ، وأبا محمد الخلال ، والبرمكي ، والقزويني وخلقا كثيرا ، وسافر إلى بلاد الشام ومصر ، وسمع بدمشق وطرابلس ، وخرج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء ، وتكلم على الأحاديث ، وكان أديبا شاعرا لطيفا صدوقا ثقة ، وصنف كتبا حسانا وشعره
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 410 ، والكامل 9 / 112 ) .
[ 2 ] في الأصل : « جعفر بن أحمد بن الحسن » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 411 ، والبداية والنهاية 12 / 168 ، وفيه : « جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج » ، والكامل 9 / 112 ) .