تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
في هذه الليلة على زوجها ، فأشفقوا فيها على الغرق فحملوها معهن ، فلما وصلت السفينة مشرعة الرباط غرقت بمن فيها ، فأمسك النقيب من الإصعاد وتسلى بمن بقي عمن مضى ، وأقامت أم الصبية عليها المأتم .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

3757 - سهل بن أحمد بن علي الأرغياني ، أبو الفتح [ 1 ] الحاكم :

وأرغيان قرية بنواحي نيسابور . سمع الحديث الكثير وتفقه ، وكان حافظا للمذهب ، وعلق أصول الفقه على الجويني ، وناظر ثم ترك المناظرة وبنى رباطا ووقف عليه وقوفا ، وتشاغل بقراءة القرآن ، وأدام التعبد . وتوفي في محرم هذه السنة . 40 / ب

3758 - عمر بن المبارك بن عمر ، / أبو الفوارس :

ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وقرأ القرآن ، وسمع الحديث من أبي القاسم بن بشران ، وأبي منصور السواق ، وأبي الحسن القزويني وغيرهم ، وأقرأ السنين الطويلة وختم القرآن عليه ألوف من الناس . وروى الحديث الكثير ، فحدثنا عنه ابن بنته أبو محمد المقري ، وكان من كبار الصالحين الزاهدين المتعبدين حتى إنه كان له ورد بين العشائين يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا ، فلم يقطعه مع علو السن . وتوفي ضحى نهار يوم الأربعاء سادس عشر المحرم عن سبع وسبعين [ 2 ] ممتعا بسمعه وبصره وعقله ، وأخرج من الغد فصلى عليه سبطه أبو محمد في جامع القصر ، وحضر جنازته ما لا يحد من الناس ، حتى إن الأشياخ ببغداد كانوا يقولون : ما رأينا جمعا قط هكذا لا جمع ابن القزويني [ ولا جمع ابن الفراء ] [ 3 ] ولا جمع الشريف أبي جعفر ،
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ نيسابور 787 ، والبداية والنهاية 12 / 166 ) . [ 2 ] في ص : « عن سبع وتسعين » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .