تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
[ وفي ذي القعدة عول في ديوان الزمام على أبي الحسن علي بن صدقة ، وخلع عليه ، ولقب عميد الدولة ] [ 1 ] .

[ ترتيب أبي جعفر عبد الله الدامغانيّ حاجب الباب ]

وفي هذه السنة . رتب أبو جعفر عبد الله الدامغانيّ حاجب الباب ، ولقب بمهذب الدولة ، وخلع عليه فخلع الطيلسان ، وقد كان إليه القضاء بربع الطاق وقطعة كبيرة من البلاد نيابة عن أخيه ، فشق ذلك على أخيه لكونه قاضي القضاة .

[ وصول رأس أحمد بن عبد الملك ابن عطاش ورأس ولده معه ]

وفي آخر ذي الحجة : وصل إلى بغداد رأس أحمد بن عبد الملك / بن عطاش ، 42 / ب ورأس ولده معه ، وهو متقدم الباطنية بقلعة أصفهان ، وهذه القلعة بناها السلطان جلال الدولة ملك شاه ، وسبب بنائه لها أنه ورد عليه بعض متقدمي الروم ، وأظهر الإسلام فخرج معه في بعض الأيام للصيد فهرب منه كلب معروف بجودة العدو إلى الجبل ، فصعد السلطان وراءه وطاف في الجبل حتى وجده ، فقال [ له ] [ 2 ] الرومي : لو كان هذا الجبل عندنا لبنينا عليه قلعة ينتفع بها ويبقى ذكرها ، فثبت هذا الكلام في قلبه فبناها وأنفق عليها ألف ألف ومائتي ألف دينار ، فكان أهل أصفهان يقولون حين ابتلوا بابن عطاش : انظروا إلى هذه القلعة كان الدليل على موضعها كلب ، والمشير ببنائها [ 3 ] كافر ، وخاتمة أمرها هذا الملحد . ولما رجع هذا الرومي إلى بلده ، قال : إني نظرت إلى أصفهان وهو بلد عظيم والإسلام به ظاهر [ 4 ] فلم أجد شيئا اشتت به شملهم [ 5 ] غير مشورتي : على السلطان ببناء هذه القلعة . ولما مات السلطان آل أمرها إلى الباطنية ، فاستولى عليها ابن عطاش اثنتي عشرة سنة فلما سيقت الممالك للسلطان محمد [ 6 ] اهتم بأمر الباطنية ، فنزل بهذه القلعة ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] في ط ، ص : « موضعها كلب والمشير بها » . [ 4 ] في ص : « والإسلام به قاهر » . [ 5 ] في ص ، ط : « اشتت به شملهم » . [ 6 ] في ص ، ط : « فلما سيقت الممالك إلى السلطان » .