جالسا ، ولا يلبس إلَّا ثوبا واحدا شتاء كان أو صيفا ، وكان إذا اشتد البرد عليه يشد المئزر بين كتفيه ، قال : وكنت يوما عنده فقيل له : قد جاء سعد الدولة شحنة بغداد ، فقال :
أغلقوا الباب ، فجاء فطرق الباب ، وقال : ها أنا قد نزلت عن دابتي ، وما أبرح حتى يفتح لي ، ففتح له [ فدخل ] [ 1 ] فجعل يوبخه على ما [ هو ] [ 2 ] فيه ، وسعد الدولة يبكي بكاء كثيرا ، فانفرد بعض أصحابه وتاب على يده .
توفي أبو العالي في هذه السنة ، ودفن قريبا من قبر أحمد .
3735 - أبو المظفر الخجنديّ
[ 3 ] :
الفقيه الشافعيّ المدرس بأصفهان ، وينسب إلى المهلب بن أبي صفرة قتله علوي [ 4 ] بالري في الفتنة بين السنة والشيعة ، وقتل العلويّ .
3736 - السيدة بنت القائم [ بأمر الله ] [ 5 ] ، أمير المؤمنين :
كانت زوجة / طغرلبك أول ملوك السلجوقية ، وكانت كثيرة الصدقة توفيت في هذه السنة وحملت إلى الرصافة في الزبزب [ 6 ] ، وجلس للعزاء بها ببيت النوبة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « أبو المظفر الحميدي » .
وفي ت : « أبو المظفر بن الخجنديّ » .
والخجنديّ نسبة إلى خجند ، وهي بلدة كبيرة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد الشرق ، ويقال لها بزيادة التاء « خجندة » أيضا .
وانظر ترجمته في : ( الكامل 9 / 69 ) .
[ 4 ] في الأصل : « قتلوه علوي » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 163 ، والكامل 9 / 69 ) .
[ 6 ] في ص ، ط : « التي كانت زوجة طغرلبك ، توفيت ، وكانت كثيرة الصدقة ، وحملت إلى الرصافة في الزبزب » .