القرى وقسط عليها وأكثر الظلم ، فروسل بقاضي القضاة فعرفه قبح الظلم وحرمة الشهر ، فزاده ذلك عتوا وجاء العيد ، فصلى بالحسبة [ 1 ] وأمر بضرب البوقات والطبول عند دار العميد بقصر ابن المأمون ، واحتبس سفنا وصلت للخليفة فقرر عليها شيء يعطاه ، ثم أصعد إلى أوانا فنهب الدنيا وعاث أقبح عيث ، ثم آل أمر ينال إلى أن هرب من السلطان [ 2 ] ، ثم آل أمره إلى أن قتل . وتقدم بنقض السوق التي استجدها جلال الدولة ملك شاه بالمدينة المعروفة بطغرلبك ، وكانت مرسومة بالصباغين بعد خروجه والسوق التي كان بها البزازون أيام دخوله ، والمدرسة التي بنتها تركان خاتون وكانوا قد / أنفقوا 34 / أعلى ذلك الأموال الجمة فنقض ذلك كله .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3730 - أحمد بن علي بن عبد الله [ 3 ] بن سوار ، أبو طاهر المقرئ
[ 4 ] :
ولد سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وكان ثقة ثبتا مأمونا إماما في علم القراءات ، وصنف فيها كتبا [ وسمع الحديث الكثير ] [ 5 ] .
وتوفي في يوم الأربعاء رابع شعبان ، ودفن عند قبر معروف .
3731 - أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة ، أبو الحسين الثّقفيّ
[ 6 ] :
ذكر أنه من ولد عروة بن مسعود الثقفي ولد قبل سنة ثلاثين وأربعمائة ، ودخل بغداد في شبيبته ، وسمع أبا القاسم التنوخي ، وأبا محمد الجوهري ، وتفقه على أبي عبد الله الدامغانيّ . روى عنه شيخنا عبد الوهاب قال : وكان [ خيرا ] ثقة [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « فصلى بالحلبة » .
[ 2 ] في الأصل : « إلى أن هرب عن السلطان » .
[ 3 ] في شذرات الذهب : « أحمد بن علي بن عبيد الله » .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 403 ، والبداية والنهاية 12 / 163 ، وفيه : « عبد الله » ) .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ص .
[ 6 ] الثقفي نسبة إلى ثقيف ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن ، وقيل إن اسم ثقيف قيس .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .