ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
أن الإفرنج اجتمعوا بالشام فحاربهم المسلمون فقتلوا منهم اثني عشر ألفا ، ورجعوا غانمين .
[ وقوع منارة واسط ]
وفي يوم الحادي والعشرين [ 1 ] من المحرم : وقعت منارة واسط ، وكان حامد بن العباس قد ابتناها للمقتدر [ في ] [ 2 ] سنة أربع وثلاثمائة ، وكان أهل واسط يفتخرون بها وبقبة الحجاج ، ولما وقعت المنارة لم يهلك تحتها أحد ، وارتفع في واسط من البكاء والعويل ما لا يكون لفقد آدمي .
[ ترك الشرطة من الجانب الغربي ]
وفي هذه السنة : كانت الشرطة قد تركت من الجانب الغربي [ 3 ] لاستيلاء العيارين عليه ، وكانت الشحن تعجز [ 4 ] عن العيارين فلا يقع بأيديهم إلَّا الضعفاء فيأخذون منهم ويحرقون بيوتهم فرد إلى النقيبين إلى أبي القاسم باب البصرة ، وجميع محال أهل السنة ، وإلى الرضا الكرخ ورواضعه فانكف الشر ، ثم عاد وتأذى الناس بالشحنة ، وكان قد عول على النهب فاجتمع الناس إلى الديوان شاكين ، فقرر مع النقيبين تقسيط ألفي دينار ومائتي دينار منها على الكرخ خمسمائة والباقي على سائر المحال ، فأهلك ذلك
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « وفي يوم الثالث والعشرين » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في ط : « قد نزلت من الجانب الغربي » .
[ 4 ] في ط : « وكانت الشحنة تعجز » .