تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وفي صفر : لقب أبو الحسن الدامغانيّ بتاج الإسلام مضافا إلى قاضي القضاة . وفي يوم الاثنين ثالث عشرين ربيع الأول : أعيدت الخطبة لبركيارق فخطب في الديوان ، ثم تقدم إلى الخطباء في السابع والعشرين من هذا الشهر ، بان يقتصروا على ذكر الخليفة ، ولا يذكروا أحدا من السلاطين المختلفين . ثم التقى السلطان محمد وبركيارق في يوم الأربعاء في جمادى الآخرة ، فوقعت الحرب بينهما فانهزم محمد إلى بعض بلاد أرمينية على أربعين فرسخا من الوقعة ، ثم سار منها إلى خلاط ثم عاد إلى تبريز [ 1 ] ، ومضى بركيارق إلى زنجان ، ثم وقع بينهما صلح . وكان سيف الدولة صدقة يحافظ على الخطب لمحمد ، فجاء في ربيع الآخر إلى نهر الملك ، ثم نزل بالعلويين [ 2 ] ، فخرج إليه العلويون يسألونه الأمان لبلدهم ، فأجاب وبعث الخليفة إليه يخبره بانزعاج الناس ، فلم يلتفت ونقل أهل بغداد من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي بالحريم ، ومن الحريم إلى دار الخليفة ، وبلغ الخبز ثلاثة أرطال بقيراط ، واستبيح السواد وافتضت الأبكار ، وبعث الخليفة قاضي القضاة أبا الحسن وأبا 33 / ب نصر / بن الموصلايا إلى سيف الدولة ، فلما قربا قدم لهما مركوبين من مراكيبه وقام لهما واحترمهما وأجاب بالطاعة لأمير المؤمنين ، ونهض من خيمته وأنفذ لهما [ 3 ] دراريج [ مشوية ] [ 4 ] وقال : هذه صدناها ، فلم يتناول قاضي القضاة شيئا من الطعام واعتذر بأنه لا يأكل في سفره ما يحوجه إلى البروز لحاجة ، ثم سار وسار معه سيف الدولة إلى صر صر ، وعانقه لما ودعه ورجع [ 5 ] .

[ خلع على زعيم الرؤساء أبي القاسم علي بن محمد بن محمد بن جهير ]

وفي رمضان : خلع على زعيم الرؤساء أبي القاسم علي بن محمد بن محمد بن جهير واستوزره المستظهر ، ودخل ينال صاحب السلطان محمد إلى بغداد ، وأفسد
هامش
[ 1 ] في ص : « ثم حضر إلى تبريز » . [ 2 ] في ص ، ط : « ثم نزل المدائن » . [ 3 ] في ط : « وأنفذ إليهم » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 5 ] في ص ، ط : « وعانقه لما أراد عبوره ورجع » .