ولد في شوال [ 1 ] سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، حدث عن أبي الحسن الحمامي ، وأبي علي بن شاذان وغيرهما وتتلمذ في التصوف إلى أبي سعيد بن أبي الخير شيخ 36 / أالصوفية بنيسابور ، وكان صيتا يؤذن كل ليلة على سطح رباط أبي سعيد / الصوفي [ 2 ] ، فيسمع صوته في جانبي بغداد ، وكان سماعه صحيحا كثيرا ، فأفسد سماعه بأن روى ما لم يسمع وادعى أنه سمع من أبي الحسن ابن رزقويه ، وما يصح ذلك .
قال شجاع بن فارس : حال الطريثيثي في الضعف أشهر من أن يخفى ، أجمع الناس على ضعفه ، قال شيخنا عبد الوهاب : كان مخلطا ، قال شيخنا أبو القاسم السمرقندي : دخلت على الطريثيثي وكان يقرأ عليه جزء من حديث أبي الحسين بن رزقويه ، فقلت : متى ولدت ؟ فقال في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، قلت : ففي هذه السنة توفي ابن رزقويه ، ثم قمت فأخرجت وفيات الشيوخ بخط أبي الفضل ابن خيرون فحملت إليه ، وإذا فيه مكتوب : « توفي أبو الحسن ابن رزقويه سنة اثنتي عشرة » ، فأخذت الجزء من يده وقد سمعوا فيه ، فضربت على السماع [ 3 ] ، فقام ونفض سجادته وخرج من المسجد . قال شيخنا بن ناصر : كان كذابا .
وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة ، ودفن بباب حرب .
3739 - أحمد بن بندار بن إبراهيم ، أبو ياسر البقّال الدينَوَريّ
[ 4 ] :
حدث ببغداد ، وكان ثقة ، وروى عنه أشياخنا .
وتوفي في يوم الأربعاء خامس عشر رجب ، ودفن بباب أبرز .
والطريثيثى نسبة إلى « طريثيث » ، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور بها قرى كثيرة ، ويقال لها بالعجمية « ترشيز » .
وانظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 405 ، والكامل 9 / 76 ، وفيه : « علي بن أحمد بن زكريا ، الطريثيثي » ) .
هامش
[ 1 ] « في شوال » : ساقطة من ص .
[ 2 ] في ص ، ط : « رباط أبي سعد الصوفي » .
[ 3 ] في ص ، ط : « فضربت على التسميع » .
[ 4 ] في الأصل : « الدينَوَريّ البقال » . وانظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 404 ، 405 ) .