تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة

32 / ب فمن الحوادث فيها : أنه لما انهزم السلطان محمد من الوقعة التي كانت بينه وبين بركيارق دخل أصبهان ، وكان فيها جماعة قد استحلفهم فقوي جأشه بهم ، ورم البلد وجدد [ عمارة ] [ 1 ] سور القلعة ، وأقبل بركيارق في خمسة عشر ألفا فحاصره وعدد أصحاب محمد قليل ، فضاقت الميرة على محمد ، فقسط على أهل البلد على وجه القرض فأخذ مالا عظيما ثم عاود عسكره الشغب ، فأعاد التقسيط بالظلم والعذاب ، وبلغ الخبز عشرة أمناء بدينار ، ورطل لحم بربع دينار ، ومائة منا تبنا بأربعة دنانير ، وقلعت أخشاب المساجد وأبواب الدكاكين ، هذا والقتال على أبواب البلد ، وينال صاحب محمد يحرق الناس بالمصادرة ، وعسكر بركيارق في رخص كثير [ 2 ] ، ثم إن محمدا خرج في أصحابه سرا من بعض أبواب البلد فلم يصبح إلَّا على فراسخ ، فندب بركيارق من يطلبه ، فلحقه أياز وقد نزل لضعف خيله من قلة العلوفة فبعث إلى أياز يقول له : بيننا عهد ولي في عنقك إيمان ، فقال : امض في دعة الله ، فقال : خيلي ضعيفة فبعث إليه فرسا [ 3 ] ، وبغلة [ وأخذ علمه ] [ 4 ] وثلاثة أفراس محملة دنانير وأسر من أصحابه [ 5 ] أميرين ، وعاد أياز فأخبر بركيارق / فلم يسره سلامة أخيه .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « في رخص عظيم » . [ 3 ] في ص ، ط : « فدفع إليه فرسا » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 5 ] في الأصل : « محملة دنانير وأخذ من أصحابه » .