تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفي يوم الخميس ثامن رمضان : أخرجوا من دار الخليفة مصراعين حديدا ، فحملت على العجل إلى هناك ونصبت على باب الظفرية في السور ، فلما كان عشية الأحد حادي عشرين رمضان مضى من أصحاب مسعود جماعة فنزلوا قريبا من المزرفة ، فعبر إليهم زنكي فهربوا . فلما كان يوم الأربعاء جاء عسكر كثير إلى باب السور ، فخرج إليهم رجالة وخيل ووقع القتال وجاء جماعة من الأمراء من عند مسعود [ 1 ] إلى الخليفة يستأمنون فقبلهم وخلع عليهم ، وكان زنكي لا يستخدمهم ، ويقول : استريحوا من تعبكم حتى ينقضي هذا البيكار . وفي عشرين رمضان : وصل رسول من عند مسعود يطلب الصلح ، يقول : أنا الخادم ، فقرئت الرسالة على الأمراء فأبوا إلَّا المحاربة ، وكثر العيارون وأخذوا المال قهرا ، وجلسوا في المحال يأخذون من البزازين . وبكر الناس لصلاة العيد مستهل شوال إلى جامع القصر ، ولم يخرج موكب كما جرت العادة بل عيدوا داخل السور موضع المخيم بلى أن الطبول ضربت كما جرت العادة داخل الدار وعلى باب الدار ليلة العيد ، وعيد كل إنسان في مخيمه ، وعيد الخليفة على باب السرادق ، وكان الخطيب ابن التريكي ، ونفذ إلى كل أمير ما يخصه من المأكول من غير أن يمدوا سماطا . ووصل في هذا اليوم أصحاب مسعود إلى الرصافة فدخلوها ودخلوا الجامع فكسروا أبوابه ونهبوا ما كان فيه من رحل المجاورين وكسروا شبابيك الترب وبالغوا في الفساد . وفي يوم السبت ثاني شوال : وقع بين أهل باب الأزج والمأمونية / وقتل منهم 136 / ب ثلاثة ، ثم كثر فساد العيارين ففتكوا وقتلوا حتى في الظفرية ، ودخلوا إلى دكاكين البزازين يطالبونهم بالذهب ويتهددونهم بالقتل فرتب شحنة بغداد ، ونصبت شحنات
هامش
[ 1 ] هنا في الأصل تكررت العبارة : « ووقع القتال وجاء جماعة من الأمراء من عند مسعود من الأمراء » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 309 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا