تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وكان الخليفة قد سلم الدار ومفاتيحها إلى خاتون ، ووصل صافي الخادم فقال إن الخليفة لم يفعل صوابا بذهابه ، وإن السلطان له على نية صالحة ، وسكن الناس ولم ينقطع ضرب الطبل ، وإيقاد المنار [ 1 ] ، وكان أصحاب خاتون يقصدون باب النوبي للخدمة ، ولما دخل السلطان بغداد أظهر العدل وشحن المحال ومنع النزل والنهب ، واستمال قلوب الناس ، وجمع القضاة والشهود [ 2 ] عند السلطان مسعود وقدحوا في الراشد وتولى ذلك الزينبي ، وقيل : لم يقدحوا فيه إنما أخرج السلطان خطه ، وكان قد كتب مع بكبه [ 3 ] : إنني متى جندت أو خرجت فقد خلعت نفسي من الأمر ، فشهد الشهود أن هذا خط الخليفة ، والأول أظهر . واحكم الوزير علي بن طراد النوبة ، وأحضر الفقهاء والقضاة وخوفهم وهددهم إن لم يخلعوه ، وكتب محضر فيه أن أبا جعفر بن المسترشد بدا من أفعاله وقبح سيرته وسفكه الدماء المعصومة وفعل ما لا يجوز معه أن يكون إماما ، وشهد بذلك ابن الكرجي ، والهيتي ، وابن البيضاوي ، ونقيب الطالبيين ، وابن الرزاز ، وابن شافع ، وروح ابن الحديثي ، وقالوا : ان ابن البيضاوي شهد مكرها ، وحكم ابن الكرجي قاضي البلد بخلعه يوم الاثنين سادس عشر الشهر بحكم الحاكم وولي المقتفي .
هامش
[ 1 ] فس ص : « وإيقاد المنيار » . [ 2 ] في الأصل : « واجتمع القضاة والشهود » . [ 3 ] في الأصل : « قد كتاب مع نكية » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 312 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا