تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وجمع العساكر وبعث إلى يرنقش يقول له : قد علمنا في أي أمر جئت ، وقد كنا تركنا البلد مع الشحنة والعميد ولم نعارضهما فلما جئت أنت بهذه الأمور الصعبة فما بيننا وبينك إلَّا الممانعة ، وانزعج أهل بغداد وباتوا تحت السلاح ، وحفظ [ أهل ] البلد [ 1 ] ، ونقل الناس إلى دار الخليفة ودار خاتون ، وقيل للخليفة : انهم قد عزموا على كبس البلد [ وقت الصلاة فركب العسكر ، وحفظ الناس البلد ] [ 2 ] ، وقطع الجسر وحمل إلى باب الغربة وجرى في أطراف البلد قتال شديد ثم أصبح العسكر قد انقشعوا عن البلد [ 3 ] ، وأصبح الناس يتشاغلون بعمارة السور . 134 / ب وفي مستهل صفر : / وصل زنكي ويرنقش البازدار وإقبال وأياز صاحب محمود وعليهم ثياب العزاء ، وحسنوا للراشد الخروج فأجابهم ، واستوزر أبا الرضا ابن صدقة واجتمعوا على حرب مسعود ، وجاء داود بن محمود بن محمد وأقام بالمزرفة . فلما كان يوم الثلاثاء رابع صفر دخل داود دار المملكة ، وأظهر العدل فبعث الراشد أرباب الدولة إليه ومعهم هدية ، فقام ثلاث مرات يقبل الأرض . ووصل صدقة بن دبيس في ثاني عشر صفر ، وقبل الأرض بإزاء التاج ، وقال : أنا العبد ابن العبد قد جئت طائعا لأمير المؤمنين ، وكان ابن خمس عشرة سنة . فلما كان يوم الجمعة رابع عشر صفر : قطعت خطبة مسعود وخطب لداود ، وقبض على إقبال الخادم ونهب ماله وانزعج العسكر لأجله ونفذ زنكي ، وقال : هذا جاء في صحبتي وبقولي ولا بد من الإفراج عنه . ووافقه على ذلك البازدار ، وغضب كجبه فمضى إلى زنكي فرتب مكانه غيره واستشعر كله وخافوا ، وجاء أصحاب البازدار فخربوا عقد السور وأشرف البلد على النهب وغلا السعر ، وجاء زنكي فضرب بإزاء التاج ، وسأل في إقبال سؤالا تحته إلزام ، فأطلق فخرج يوم الاثنين من باب العامة وعلى رأسه قلنسوة كبيرة سوداء وعليه فروة في زي المكارية ، فمضى إلى زنكي فوقعت
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] في الأصل تكررت هنا : « وجرى في أطراف البلد قتال شديد ثم » .