عسكرا إلى واسط / فأخذها والنعمانية فنهبها وضرب بقاع جازر ، فمضى البازدار 137 / أفجلس بإزائه ونفذ الراشد العساكر ، ومضى سيف الدولة يطلب الحلة ، ونودي لا يبقى ببغداد من العسكر أحد ، فرحل الناس وخرج الراشد فضرب بصرصر واستشعر بعض العسكر من بعض ، فخشي زنكي من ألبقش والبازدار فعاد إلى ورائه ، فرجع أكثر العسكر منهزمين ، ودخل الراشد بغداد وقيل إن السلطان مسعودا كاتب زنكي سرا وحلف له أنه يقاره على بلاده وعلى الشام جميعه ، وكاتب الأمراء ، وقال : من منكم قبض على زنكي وقتله أعطيته بلاده فعرف زنكي ذلك فأشار على الراشد أن يرحل صحبته .
وفي ثاني ذي القعدة : قبض على أستاذ الدار ابن جهير ، وعلى صاحب المخزن ، وعلى خليفة الدويتي وعلى ابن فيه الناظر [ 1 ] في نفقة المخزن ، وخلع على منكوبرس [ 2 ] ، ثم جلس أبو الفتوح بباب السرادق ، فاستغاث إليه الحاج فأجيبوا بمثل ما قيل لهم قبل ذلك .
فلما كانت ليلة السبت رابع عشر ذي القعدة خرج الخليفة من باب البشرى وسار ليلا وزنكي قائم ينتظره [ فدخل دار يرنقش [ 3 ] ] ولم ينم الناس وأصبحوا على خوف شديد ، فأخرجت خاتون أصحابها فحفظت باب النوبي ، وظهر أبو الكرم الوالي [ وحاجب الباب ، فسكنوا الناس ، وخرج أبو الكرم [ 4 ] ] يطلب الخليفة فأخذ وحمل إلى مسعود ، فأطلقه وسلم إليه البلد .
ورحل الراشد يوم السبت حين طلعت عليه الشمس ولم يصحبه شيء من آلة السفر لأنه لما بات في دار يرنقش أصبحوا ، فقال لهم : اليوم مقام فاقضوا أشغالكم ، فعبر ريحان الخادم ليحمل له طعاما ، وعبر ابن الملقب ليفصل له ثيابا واهتم السفارون والمكارية بما يصلحهم ، فرحل على غفلة فهموا بالعبور ولم يقدروا .
ودخل مسعود إلى / بغداد يوم الأحد خامس عشر الشهر ونهبت دواب الجند ، 137 / ب
هامش
[ 1 ] كذا في جميع المخطوطات .
[ 2 ] في الأصل : « وخلع على المنكورس » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .