تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وشغبوا ، وزاد الأمر في هذا ، وحملوا السلاح ، وضربوا مضاربهم في رحبة باب العامة وحاصروا الدار ، ثم سكنوا . وفي يوم السبت لعشر خلون من جمادى الآخرة ، ركب بدر الخرشني [ 1 ] صاحب الشرطة ، فنادى ببغداد في الجانبين في أصحاب أبي محمد البربهاري [ أن لا يجتمع منهم نفسان في موضع ، وحبس منهم جماعة ، واستتر البربهاري ] [ 2 ] . وفي شهر أيار اتصلت الجنوب ، وعظم الحر ، وغلظ الغيم ، وتكاثف ، فلما كان آخر يوم منه وهو يوم الأحد لخمس بقين من جمادى الآخرة بعد الظهر هبت ريح عظيمة لم ير مثلها وأظلمت واسودت إلى بعد العصر ، ثم خفت ، ثم عاودت إلى وقت عشاء الآخرة [ 3 ] . وفي جمادى الآخرة عاد الجند فشغبوا وطالبوا بالرزق ، ونقبوا دار الوزير ودخلوها فملكوها . وفي رمضان ذكر للوزير أن رجلا في بعض الدور الملاصقة للزاهر يأخذ البيعة على الناس لإنسان لا [ 4 ] يعرف ، ويبذل لهم الصلة ، فتوصل إلى معرفته فعرف ، وعلم أنه قد أخذ البيعة لجعفر بن المكتفي ، وأن جماعة من القواد قد أجابوا إلى ذلك ، منهم يأنس ، فقبض على الرجل ومن قدر عليه من جماعته ، وقبض على جعفر ونهب منزله . وفي هذا الشهر [ 5 ] : وقع حريق عظيم في الكرخ في طرف البزازين [ 6 ] ، فذهبت فيه أموال كثيرة للتجار ، فأطلق لهم الراضي ثلاثة آلاف دينار . وخرج الناس للحج في هذه السنة ومعهم لؤلؤ غلام المتهشم يبذرقهم ، فاعترضه
هامش
[ 1 ] في ك ، ل : « ركب بدر الحرسي » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] في ك : « إلى بعد عشاء الآخرة » . [ 4 ] « في بعض الدور . . . على الناس لإنسان لا » . ساقطة من ك . [ 5 ] في المطبوعة : « وفيها » . [ 6 ] في ك : « في طريق البزازين » .