ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه في ربيع الأول [ 1 ] بلغ الوزير أبا علي ابن مقلة أن رجلا يعرف بابن شنبوذ يغير حروفا من القرآن ، فاستحضره [ واستحضر ] [ 2 ] القاضي أبا الحسين عمر بن محمد ، وأبا بكر بن مجاهد ، ونوظر بحضرة الوزير فأغلظ القول بمناظرته [ 3 ] ، فضرب بين الهنبازين سبع درر ، فدعا علي ابن مقلة أن تقطع يده ويشتت شمله ، ثم عرضت عليه الحروف التي قرأ بها فأنكر ما كان شنيعا ، وقال : فيما سوى ذلك قد قرأ به قوم ، وذلك مثل قوله :
« فامضوا إلى ذكر الله » « كالصوف المنفوش » [ 4 ] « يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » [ فاستتابوه ] [ 5 ] فتاب وكتب خطه بذلك ، فحمل إلى المدائن [ في الليل ليقيم بها أياما ] [ 6 ] ثم يدخل منزله مستخفيا ولا يظهر لئلا تقتله العامة ، وقيل : انه نفي إلى البصرة ، ثم إلى الأهواز فمات بها .
وفي يوم السبت لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول [ 7 ] طالب الجند بأرزاقهم
هامش
[ 1 ] في ك : « في ربيع الآخر » . وكذا في ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ت : « فأغلظ القوم لمناظرته » .
[ 4 ] « كالصوف المنفوش » ساقطة منك ، ص ، ل ، والمطبوعة ، وأوردناها من ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] « الأول » : ساقطة من ك .