رديء السلعة لئلا تقع عليه عين التاجر فيفتضح ، فانظروا إلى عامية هذا الأحمق الملعون وجهله ، أتراه قال : لا تسألوا عن الدليل على صحة قولي ؟ إنما كانوا يسألون فيقول قائلهم : من أبى ؟ فقال : * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ 5 : 101 ) * يعني من هذا الجنس ، فربما قيل للرجل أبوك فلان وهو غير أبيه الَّذي يعرف فيفتضح .
قال : ولما وصف الجنة ، قال : * ( فِيها أَنْهارٌ من ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ من لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُه ُ 47 : 15 ) * [ 1 ] وهو الحليب ، ولا يكاد يشتهيه إلا الجياع [ 2 ] ، وذكر العسل ولا يطلب صرفا ، والزنجبيل وليس من لذيذ الأشربة ، والسندس يفرش ولا يلبس [ 3 ] ، وكذلك الإستبرق الغليظ ، قال : ومن تخايل أنه في الجنة يلبس هذا الغليظ ويشرب الحليب والزنجبيل صار كعروس الأكراد والنبط ، فانظروا إلى لعب هذا الملعون المستهزئ وجهله ! ومعلوم أن الخطاب إنما هو للعرب وهم يؤثرون ما وصف ، كما قال : * ( في سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ 56 : 28 - 29 ) * [ 4 ] ، ثم إنما وصف [ 5 ] أصول الأشياء المتلذذ [ بها ، فالقدرة ] [ 6 ] قد تكوّن [ 7 ] من اللبن أشياء كالمطبوخات وغيرها ومن العسل [ أشياء ] [ 8 ] يتحلى بها ، ثم قال عز وجل : * ( وَفِيها ما تَشْتَهِيه ِ الأَنْفُسُ [ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ] [ 9 ] 43 : 71 ) * وقال : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر [ 10 ] فوصف ما يعرف
هامش
[ 1 ] سورة : محمد ، الآية : 15 .
[ 2 ] في ك : « يشتهيه الا الجائع » .
[ 3 ] في ك : « والسندس يفترش ولا يلبس » .
[ 4 ] سورة : الواقعة ، الآية : 28 .
[ 5 ] العبارة : « للعرب وهم يؤثرون . . . ثم إنها وصف » . ساقطة من ص ، ل .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقطة من ت .
[ 7 ] « قد » : ساقطة من ص ، ل .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقطة من ت .
[ 9 ] سورة : الزخرف ، الآية : 71 . وما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 10 ] حديث قدسي رواه أحمد ، والشيخان ، والترمذي ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة .
ورواه جرير من حديث أبي سعيد ، ورواه أيضا عن قتادة مرسلا ، ورواه عن الحسن بلاغا .
انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ، التفسير ، سورة 33 ، حديث 3 ، وبدء الخلق ، الباب 8 ، حديث