تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويشتهي وضمن ما لا يعرف ، وقال : إنما أهلك ثمودا لأجل ناقة ، وما قدر ناقة ؟ وهذا جهل منه الملعون [ فإنه ] [ 1 ] إنما أهلكهم لعنادهم وكفرهم في مقابلة المعجزة ، لا لإهلاك ناقة . قال : وقال : * ( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله 39 : 53 ) * [ 2 ] ، ثم قال : * ( لا يَهْدِي من هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ 40 : 28 ) * [ 3 ] . ولو فهم أن الإسراف الأول في الخطايا دون الشرك ، والثاني في الشرك ، وما يتعلق بكل آية يكشف معناها . قال : ووجدناه يفتخر بالفتنة التي ألقاها بينهم كقوله : * ( وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ 6 : 53 ) * [ 4 ] * ( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ من قَبْلِهِمْ 29 : 3 ) * [ 5 ] ، ثم أوجب للذين فتنوا المؤمنين عذاب الأبد ! وهذا الجاهل الملعون لا يدري أن الفتنة [ كلمة ] [ 6 ] يختلف معناها في القرآن ، فالفتنة معناها : الابتلاء ، . كالآية الأولى ، والفتنة الإحراق كقوله : * ( فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ 85 : 10 ) * [ 7 ] . وقال : وقوله : * ( وَلَه ُ أَسْلَمَ من في السَّماواتِ وَالأَرْضِ 3 : 83 ) * [ 8 ] خبر محال ، لأنه ليس كل الناس مسلمين ، وكذلك قوله : * ( وَإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ 17 : 44 ) * [ 9 ] وقوله : * ( وَلِلَّه ِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وَما في الأَرْضِ 16 : 49 ) * [ 10 ] ، ولو أن هذا الزنديق الملعون طالع التفسير
هامش
[ 5 ، ) ] وصحيح مسلم ، صفة الجنة والنار ، حديث 3 ، 5 من الباب 1 ، والرقائق ، الباب 1 ، حديث 4 ، وسنن الترمذي ، التفسير سورة 33 ، 2 ، وسنن ابن ماجة ، الزهد ، الباب 39 ، 1 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 / 438 ، 466 ، والبعث والنشور 179 ، 180 ، 181 ، وتفسير الطبري 21 / 67 ، ومصنف ابن أبي شيبة 13 / 109 ، والمعجم الصغير للطبراني 1 / 26 ، ومسند الحميري 1133 ) . [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 2 ] سورة : الزمر ، الآية : 53 . [ 3 ] سورة : غافر ، الآية : 28 . [ 4 ] سورة : الأنعام ، الآية : 53 . [ 5 ] سورة : العنكبوت ، الآية : 3 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 7 ] سورة : البروج ، الآية : 10 . [ 8 ] سورة : آل عمران ، الآية : 83 . [ 9 ] سورة : الإسراء ، الآية : 44 . [ 10 ] سورة : النحل ، الآية : 49 .