الحيات ، فانظروا إلى استقصائه في الازدراء بالشرائع . قال ابن عقيل : وعجبي كيف عاش وقد صنف الدامغ ، يزعم أنه قد دمغ [ 1 ] به القرآن ، والزمرد يزري به على النبوات ، ثم لا يقتل ! وكم قد قتل لص في غير نصاب ولا هتك حرز ، وإنما سلم مدة وعاش ، لأن الإيمان ما صفا في قلوب أكثر الخلق بل في القلوب شكوك وشبهات ، وإلا فلما صدق إيمان بعض الصحابة قتل أباه .
ومن بلهه تتبعه للقرآن وقد مر على مسامع سادات العرب ، فدهش الكل منه وعجز الفصحاء عنه ، فطمع هو من جهله باللغة [ 2 ] أن يستدرك عليهم ، فأبان عن فضيحته .
قال المصنف [ 3 ] : وقد ، نظرت في كتاب الزمرد فرأيت فيه من الهذيان البارد الَّذي لا يتعلق بشبهه ، حتى أنه لعنه الله قال فيه : « نجد في كلام [ 4 ] أكثم بن صيفي أحسن من * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108 : 1 ) * [ 5 ] في نظائر لهذا .
قال المصنف ، وفيه أن الأنبياء وقعوا بطلسمات ، كما أن المغناطيس يجذب ، وهذا كلام ينبغي أن يستحيا من ذكره ، فإن العقاقير قد عرفت أمورها وجربت ، فكيف وقع هؤلاء الأنبياء بما خفي عمن كان انظر منهم ؟ ثم إن المغناطيس يجذب ولا يرد ، ونبينا صلَّى الله عليه وسلَّم دعا شجرة وردها .
وقال : قوله لعمار : « تقتلك الفئة الباغية [ 6 ] ، فإن المنجم يقول مثل هذا [ 7 ] فقيل
هامش
[ 1 ] في ت : « أي أنه يدمع به » .
[ 2 ] في ك ، ت : « فطمع هو مع جهله باللغة » .
[ 3 ] في ك : « قال مؤلفه » .
[ 4 ] في ت : « نجد في كلام » .
[ 5 ] سورة : الكوثر ، الآية : 1 .
[ 6 ] الحديث أخرجه مسلم في الفتن ، حديث 70 ، 72 ، وأحمد بن حنبل في المسند 2 / 161 ، 5 / 306 ، 307 ، 6 / 300 ، 311 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8 / 181 ، والطبراني في الكبير 1 / 300 ، 5 / 308 ، وأبو نعيم في الحليلة 4 / 172 ، 361 ، 7 / 197 ، 198 .
وانظر أيضا : ( مجمع الزوائد 7 / 242 ، والمطالب العالية 4479 ، 4485 ، وكنز العمال 23736 ، 33549 ، 33551 ، 3737 ، 37392 ، 37394 ، 37399 ، 37400 ، 37402 ، 37406 ، وشرح السنة 14 / 154 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 153 ) .
[ 7 ] في ت ، ل : « يقول مثل ذا » .