محبرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، صاحب حديث منقطع به / فقال له المأمون : أي شيء تحفظ من باب كذا ؟ فلم يذكر الفتى شيئا ، فما زال المأمون يقول : حدّثنا هشيم ، وحدّثنا أبو الأحوص ، وحدّثنا وكيع ، حتى ذكر الباب ، ثم قال : وأيش تحفظ في باب كذا ؟ فلم يذكر الفتى شيئا ، فما زال المأمون يقول : حدّثنا حجاج بن محمد ، وحدّثنا فلان وفلان ، حتى ذكر الباب ، ثم التفت إلى الفضل فقال : أحدهم يطلب الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أنا من أصحاب الحديث ، أعطوه ثلاثة آلاف درهم .
أخبرنا هبة الله بن أحمد الحرسي قال : أخبرنا إبراهيم عن عمر البرمكي قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف قال : أخبرنا أحمد بن علي الطبري قال : حدّثنا محمد بن داود قال : حدّثنا محمد بن عون قال : سمعت ابن عيينة يقول :
جمع أمير المؤمنين العلماء وجلس للناس ، فجاءت امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين ، مات أخي وخلف ستمائة دينار ، أعطوني دينارا واحدا وقالوا : هذا نصيبك . قال : فحسب المأمون ثم قال : هكذا نصيبك رحمك الله ، فقالت العلماء : كيف علمت يا أمير المؤمنين ؟ فقال لها : هذا الرجل خلف أربع بنات . قالت : نعم . قال : فلهما الثلثان أربعمائة وخلف والدة فلها السدس مائة ، وخلف زوجة فلها الثمن خمسة وسبعون دينارا ، باللَّه لك اثنا عشر أخا . قالت : نعم . قال : أصابهم ديناران ديناران ، وأصابك دينار / .
[ أخبرنا ابن ناصر قال : أخبرنا محفوظ بن أحمد الفقيه قال : أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : حدّثنا المعافى بن زكريا قال : ] [ 1 ] أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدّثنا الحسين [ 2 ] بن يحيى الكاتب قال : حدّثني من سمع قحطبة بن حميد بن قحطبة يقول : حضرت المأمون يناظر محمد بن القاسم النوشجاني يقول في شيء ومحمد يفضي له ويصدقه . فقال له المأمون : أراك تنقاد لي إلى ما ترى أنه يسرني قبل وجوب الحجة عليك ، ولو شئت أن أقيس الأمور بفضل بيان ، وطول لسان ، وأبهة الخلافة ، وسطوة الرئاسة لصدّقت وإن كنت كاذبا ، وصوّبت ، وإن كنت مخطئا وعدّلت ، وإن كنت جائرا ، ولكن لا أرضى إلا بإزالة الشبهة ، وغلبة
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « حدثنا الحسن بن يحيى » .