حدّثنا محمد بن يزيد قال : استخلف المأمون في المحرم سنة ثمان وتسعين [ ومائة ] [ 1 ] ، وقد سلَّم عليه بالخلافة قبل ذلك ببلاد خراسان نحو سنتين ، وخلع أهل خراسان وغيرها محمد بن هارون [ 2 ] .
فصل
ولما استوثق الأمر للمأمون ولى الحسن بن سهل كل ما افتتحه طاهر بن الحسين من كور الجبال وفارس والأهواز والكوفة والبصرة والحجاز واليمن ، وكتب المأمون إلى طاهر بتسليم جميع ما في يده من الأعمال في البلدان إلى خلفاء الحسن بن سهل ، وولَّاه الموصل والجزيرة والشام والمغرب ، فقدم علي بن سعيد الوراق خليفة الحسن بن سهل على خراجها ، فدافع طاهر عليا بتسليم الخراج إليه حتى وفّى الجند أرزاقهم ، ثم سلم إليه العمل .
ذكر طرف من أخبار المأمون وسيرته
كان المأمون يحفظ القرآن ، وقد سمع الحديث / من مالك بن أنس ، وحماد بن زيد ، وهشيم ، وغيرهم ، وكان له حظ من علوم كثيرة ، وأسند الحديث .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرني الخلال قال :
حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله الوكيل قال : حدّثنا القاسم بن محمد بن عباد قال : سمعت أبي يقول : لم يحفظ القرآن من الخلفاء إلا عثمان والمأمون ، وكان المأمون يقرأ القرآن كثيرا ، فروى عنه ذو الرئاستين أنه ختم في رمضان ثلاثة وثلاثين ختمة ، وكان يحفظ الحديث ويرويه .
أنبأنا محمد بن ناصر [ 3 ] قال : أنبأنا عبد الله بن أحمد السمرقندي قال : أنبأنا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] انظر : تاريخ بغداد 10 / 183 - 184 .
[ 3 ] في الأصل : « أنبأنا أبو منصور القزاز قال : أنبأنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرني الخلال قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله قال : أنبأنا محمد بن ناصر .