تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

ثم دخلت سنة ثلاث ومائتين

فمن الحوادث فيها : أن المأمون شخص من سرخس حتى صار إلى طوس ، فأقام عند قبر أبيه أياما ، ثم إن علي بن موسى بن جعفر أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة ، وذلك في آخر صفر فصلى عليه المأمون وأمر بدفنه عند قبر أبيه الرشيد ، وكتب في شهر ربيع الأول إلى الحسن بن سهل يعلمه بوفاته ، ويعلمه ما دخل عليه من الغمّ به ، وكتب إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم موت علي ، وإنهم إنما نقموا بيعته من بعده ، ويسألهم الدخول في طاعته فكتبوا إليه بأغلظ كتاب [ 1 ] . ورحل المأمون من طوس يريد بغداد ، فلما صار إلى الري أسقط من وظيفتها ألف ألف درهم [ 2 ] . وفي هذه السنة : غلبت السوداء على الحسن بن سهل فتغير بذلك المرض عقله حتى قيّد ، وكتب بذلك قوّاد الحسن [ 3 ] إلى المأمون ، فكتب أن يكون على عسكره دينار بن عبد الله [ 4 ] . وفيها : ضرب إبراهيم بن المهدي عيسى بن محمد بن أبي خالد ، وحبسه . وسبب ذلك : أنه كان يكاتب حميدا والحسن ، ويظهر لإبراهيم الطاعة ، فإذا قال
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 568 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 568 وفي الأصل : « وضيفتها » . [ 3 ] في الأصل : « القواد » . [ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 568 - 569 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 115 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا