الفضل بن سهل ذو الرئاستين علة بخراسان ثم برأ ، فجلس [ 1 ] للناس فهنأوه [ 2 ] بالعافية وتصرفوا في الكلام [ 3 ] ، فلما فرغوا / أقبل على الناس فقال : إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعرفوها بمحيص الذنوب ، وتعرض لثواب الصبر ، وإيقاظ من الغفلة ، وإذكار بالنعمة في حال الصحة ، واستدعاء للتوبة وحضّ على الصدقة ، فنسي الناس ما تكلموا به وانصرفوا بكلام الفضل [ 4 ] .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم أن أحمد بن حمدان أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن [ 5 ] يونس الضبي قال : حدثنا أبو حسان الزيادي قال : سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرئاستين الفضل بن سهل [ 6 ] يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان بسرخس في الحمام ، اغتاله نفر ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فقتل به المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي ، ومؤنس بن عمران البصري ، وخلف بن عمرو البصري ، وعلي بن أبي سعيد ، وسراجا الخادم [ 7 ] .
قال المصنف رحمه الله [ 8 ] : وفي رواية أخرى : أنه لما رحل المأمون من مرو ووصل [ 9 ] إلى سرخس ، شد أربع نفر من خواص المأمون وهم غالب المسعودي ، وقسطنطين الرومي ، وفرج الديلميّ ، وموفق الصقلي على الفضل بن سهل وهو في الحمام فقتلوه وهربوا ، وذلك في يوم الجمعة لليلتين [ 10 ] خلتا من شعبان هذه السنة ، فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار ، فجاء بهم العباس بن القاسم ، فقالوا للمأمون : أنت أمرتنا بقتله فأمر بهم فضربت أعناقهم .
وذكر الجاحظ أن عمر الفضل كان إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر .
1106 - يحيى بن المبارك / بن المغيرة ، أبو محمد العدوي ، المعروف باليزيدي صاحب أبي عمرو بن العلاء
[ 11 ] .
هامش
[ 1 ] « ثم برأ ، فجلس » ساقطة من ت .
[ 2 ] في ت : « ننراوه » .
[ 3 ] في ت : « بالكلام » .
[ 4 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 342 .
[ 5 ] « أحمد بن » ساقطة من ت .
[ 6 ] في ت : « فيها قتل الفضل بن سهل ذو الرئاستين » .
[ 7 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 343 .
[ 8 ] « قال المصنف رحمه الله » ساقطة من ت .
[ 9 ] « وصل » ساقطة من ت .
[ 10 ] في ت : « لست ليال »
[ 11 ] انظر ترجمته في تاريخ بغداد 14 / 146 .