فقتلهم ، وبعث برؤسهم إلى الحسن بن سهل ، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل بن سهل [ 1 ] ، وأنه صيّره مكانه ، ووصل الخبر بذلك إلى الحسن في رمضان ، وجعل المطلب يدعو في السر للمأمون ، وخلع إبراهيم ، فأجابه منصور ، وخزيمة ، وقوّاد كثير ، وعلم إبراهيم فبعث إلى المطلب ، ومنصور ، وخزيمة فاعتلَّوا عليه ، ونهب ألفا من [ 2 ] دار المطلب [ 3 ] .
وفي هذه السنة : تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل ، إلا أنه دخل بها في سنة عشر ، وسنذكر هناك خبرها [ 4 ] .
وفي هذه السنة [ 5 ] : زوّج المأمون علي بن موسى الرضي ابنته أم حبيب ، وزوّج محمد بن علي بن موسى ابنته أم الفضل [ 6 ] .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر [ 7 ] أحمد بن علي بن ثابت قال : أجاز لي أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وحدثنيه ثقة من أصحابنا عنه قال :
أخبرنا إبراهيم بن حامد بن شباب الأصبهاني قال : أخبرنا أحمد بن يحيى [ 8 ] قال :
سمعت يحيى بن أكثم يقول : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضي ، قال لي يا يحيى تكلم . قال : فأجللته أن أقول له : أنكحت ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنت الحاكم الأكبر وأنت أولى بالكلام ، فقال : الحمد للَّه الَّذي تصاغرت الأمور بمشيئته ، ولا إله إلا الله / إقرارا بربوبيته وصلى الله على سيدنا محمد عند ذكره ، أما بعد :
فإن الله جعل النكاح الَّذي رضيه سببا للمناسبة ألا وإني قد زوّجت ابنتي من
هامش
[ 1 ] « بن سهل » ساقطة من ت .
[ 2 ] « ألفا من » ساقطة من ت .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 564 - 566 .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 566 .
[ 5 ] في ت : « وفيها » .
[ 6 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 566 .
[ 7 ] « أبو بكر » ساقطة من ت .
[ 8 ] في ت : « بن مهدي » .