علي بن موسى الرضي ، وأمهرتها عنه أربعمائة درهم .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد ودعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد ، ومضى إبراهيم بن موسى إلى اليمن ، وكان قد غلب عليها حمدويه بن علي بن موسى بن ماهان [ 1 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1105 - الفضل بن سهل بن عبد الله ، أبو العباس الملقب ذا الرئاستين
[ 2 ] .
كان من أولاد ملوك المجوس ، وأسلم أبوه سهل في أيام الرشيد ، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي ، واتصل الفضل والحسن ابنا سهل بالفضل وجعفر ابنا يحيى بن خالد ، فضمّ جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولي عهد ، وقيل : إن الفضل لما أراد أن يسلم كره أن يسلم على يد الرشيد والمأمون ، فصار وحده إلى الجامع يوم الجمعة ، فاغتسل ولبس ثيابه ، ورجع مسلما ، وغلب على المأمون لخلاله الجميلة من الكرم والوفاء والبلاغة والكتابة ، فلما استخلف المأمون فوّض إليه أموره كلها ، وسمّاه ذا الرئاستين لتدبيره أمر السيف والقلم .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي [ 3 ] قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن المكتفي باللَّه قال : حدثنا / ابن الأنباري قال : قال رجل للفضل بن سهل اسكتني عن وصفك تساوي أفعالك في السؤدد وحيّرني فيها كثرة عددها ، فليس [ لي ] [ 4 ] إلى ذكرها جميعها [ 5 ] سبيل ، وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الأولى ليست بأحق
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 567 .
[ 2 ] انظر ترجمته في تاريخ بغداد 12 / 339 - 343 .
[ 3 ] في ت : « النوسي » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 5 ] « جميعها » ساقطة من ت .