فمرّت بينهم مسائل أقر له يونس فيها وصدره موضعه [ 1 ] .
قال مؤلف الكتاب رحمه الله : وفي تسميته بالكسائي قولان :
أحدهما : أنه أحرم في كساء .
أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن علي ، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أخبرنا عبد الواحد عمر بن محمد بن أبي هاشم ، حدّثني محمد بن سليمان بن محبوب ، حدّثنا أبو عبد الرحمن البصري مردويه ، حدّثنا علي بن عبد الله المدني [ 2 ] ، حدّثنا عبد الرحيم بن موسى قال : قلت للكسائي : لم سمّيت الكسائي ؟
قال : لأني أحرمت في كساء [ 3 ] .
القول الثاني : أخبرنا به أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر بن ثابت ، أخبرنا محمد بن علي الصوري ، أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن القاسم القاضي ، حدّثنا علي بن محمد الحراني ، حدّثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال :
سألت خلف بن هشام : لم سمّي الكسائي كسائيا ؟ قال : دخل الكسائي الكوفة فجاء إلى مسجد السّبيع [ 4 ] ، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه ، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر وهو ملتف بكساء ، فرمقه القوم بأبصارهم ، فقالوا : إن كان حائكا فسيقرأ سورة يوسف / ، وإن كان ملاحا فسيقرأ سورة طه ، فسمعهم ، فابتدأ بسورة يوسف ، فلما بلغ قصة الذئب قرأ : * ( فَأَكَلَه ُ الذِّئْبُ 12 : 17 ) * [ 5 ] بغير همز ، فقال له حمزة : الذئب بالهمز . فقال له الكسائي : وكذلك أهمز الحوت فالتقمه الحؤت . قال : لا . قال : فلم همزت الذئب ولم نهمز الحوت ؟ وهذا فأكله الذئب ، وهذا فالتقمه الحوت ؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول ، وكان أجمل غلمانه ، فتقدم إليه في جماعة [ من ] [ 6 ] أهل المجلس فناظروه فلم
هامش
[ 1 ] تاريخ بغداد 11 / 404 .
[ 2 ] في الأصل : « المولى » .
[ 3 ] تاريخ بغداد 11 / 404 .
[ 4 ] في الأصل : « السبع » .
[ 5 ] سورة : يوسف ، الآية : 17 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .