وقد سمع الحديث من أبي بكر بن عيّاش ، وسفيان بن عيينة ، وآخرين .
وروى عنه : الفراء ، وأبو عبيد .
وقال الشافعيّ [ 1 ] : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي .
أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن ثابت ، أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي ، أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون التميمي ، حدّثنا أبو علي الحسن بن داود ، حدّثنا أبو جعفر عقدة ، حدّثنا أبو يزيد الوضاحي قال : قال لي الفراء : إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر ، وكان سبب تعلمه : أنه جاء يوما وقد مشى حتى أعي ، فجلس إلى الهبارين [ 2 ] فقال : قد عييت . فقالوا له : أتجالسنا وأنت تلحن ؟ ! فقال : كيف لحنت ؟
فقالوا له : إن كنت أردت من التعب فقل أعييت ، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتدبير والتحير [ 3 ] في الأمر فقل : عييت - مخففة فأنف من هذه الكلمة وقام من فوره ، فسأل عمن يعلم النحو . فأرشدوه إلى معاذ الهرا ، فلزمه حتى أنفذ ما عنده ، ثم خرج إلى البصرة [ فلقي الخليل وجلس في حلقته ، فقال له رجل من الأعراب : تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة ، وجئت إلى البصرة ؟ ] [ 4 ] فقال للخليل [ 5 ] : من أين أخذت علمك [ هذا ] [ 6 ] ؟ فقال : من بوادي [ 7 ] الحجاز ، ونجد ، وتهامة . فخرج ورجع وقد أنفذ خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى / ما حفظه [ 8 ] ، ولم يكن له همة [ 9 ] غير [ البصرة و ] [ 10 ] الخليل ، فوجد الخليل قد مات وقد جلس موضعه يونس النحويّ ،
هامش
[ 1 ] في الأصل : « قال الكسائي » .
انظر القول في تاريخ بغداد 11 / 407 .
[ 2 ] في تاريخ بغداد : « الهباريين » .
[ 3 ] في الأصل : « التمييز » وما أوردناه من تاريخ بغداد .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأكملناه من تاريخ بغداد .
[ 5 ] في الأصل : « إلى الخليل وقال له : » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأكملناه من تاريخ بغداد .
[ 7 ] في الأصل : « وادي » والتصحيح من تاريخ بغداد .
[ 8 ] في تاريخ بغداد : « ما حفظ » .
[ 9 ] في تاريخ بغداد : « له هم » .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وما أضفناه من تاريخ بغداد .