تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أخبرنا المحمدان : ابن ناصر ، وابن عبد الباقي قالا : حدّثنا حمد [ 1 ] بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدّثنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن زكريا [ 2 ] الغلابي قال : حدّثنا أبو عمرو الجرمي قال : حدّثني الفضيل بن الربيع قال : حج أمير المؤمنين ، فأتاني فخرجت مسرعا ، فقلت : يا أمير المؤمنين لو أرسلت [ 3 ] إليّ أتيتك . فقال : ويحك ! قد حك في نفسي شيء ، فانظر لي رجلا أسأله . فقلت / : هنا سفيان بن عيينة . فقال : امض بنا إليه . فأتيناه فقرعت الباب ، فقال : من ذا ؟ قلت : أجب أمير المؤمنين . فخرج [ 4 ] مسرعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أرسلت إليّ أتيتك ، فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله . فحدثه ساعة ، ثم قال له : عليك دين ؟ قال : نعم . قال : أبا العباس ، اقض دينه . فلما خرجنا قال : ما أغنى عني صاحبك شيئا ، انظر لي رجلا أسأله . قلت : هنا عبد الرزاق بن همام . قال : امض بنا إليه . فأتيناه ، فقرعت الباب فقال : من هذا ؟ قلت : أجب أمير المؤمنين . فخرج مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أرسلت إليّ أتيتك [ 5 ] . قال : خذ لما جئناك له . فحادثه ساعة ، ثم قال : هل عليك دين ؟ قال : نعم . قال : أبا عباس ، اقض دينه . فلما خرجنا قال : ما أغنى عني صاحبك شيئا ، انظر لي رجلا أسأله . قلت : هنا الفضيل بن عياض . قال : مرّ بنا إليه . فأتيناه ، فإذا هو قائم يصلي ، يتلو آية من القرآن ، يرددها ، فقال : أقرع الباب . فقرعت الباب . فقال : من هذا ؟ فقلت : أجب أمير المؤمنين . فقال : ما لي ولأمير المؤمنين . فقلت : سبحان الله ، أما عليك طاعة ، أليس قد روي / عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال : « ليس للمؤمن أن يذل نفسه » ؟ فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة ، فأطفأ المصباح ، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت ، فدخلنا فجعلنا
هامش
[ 1 ] في ت : « أحمد » . [ 2 ] في الأصل : « بكر » . [ 3 ] في الأصل : « لم لا أرسلت » . [ 4 ] في الأصل : « فحرج » . [ 5 ] في الأصل : « أتيك » .