تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه ، ولا يطفأ نوره ، فصدقوا قوله وانتصحوا قوله واستضيئوا منه ليوم الظلمة ، وإنما خلقكم لعبادته ووكل بكم الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلون ، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه ، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا باللَّه ، فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فيردّكم إلى أسوأ أعمالكم ، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم ، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم ، الوحا الوحا ، النجا النجا ، إن وراءكم طالبا حثيثا أمره سريع . [ أخبرنا ابن ناصر ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا محمد بن الحسن بن المأمون ، حدّثنا أبو بكر بن الأنباري [ حدّثنا التيهان بن الهيثم ] [ 1 ] حدّثنا عفان ، حدّثنا حماد بن سلمة ، حدّثنا ] [ 2 ] هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قعد أبو بكر على منبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فجاء الحسين بن علي [ 3 ] ، فصعد المنبر ، وقال : انزل عن منبر أبي ، فقال له أبو بكر : منبر أبيك لا منبر أبي ، منبر أبيك لا منبر أبي ، فقال علي رضي الله عنه وهو في ناحية القوم : إن كانت لعن غير أمري
. ذكر أسماء قضاته وعماله على الصدقات لما ولي قال له عمر : أنا أكفيك القضاء ، فجعله قاضيا فمكث سنة لا يخاصم إليه أحد ، وكان يكتب له زيد بن ثابت ، وفي بعض الأوقات عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن حضر . وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من هامش أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن هشام بن عروة » . [ 3 ] هنا في الأصل جاء في المتن : « فجاء الحسين بن علي ، ووجدت في نسخة غير هذه الحسن بن علي ، ولا أعلم أيهما أصح » . هذا كلام الناسخ فعادته أن يكتب تعليقاته في المتن .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 70 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا