رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي ، وعصمه ، الا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحدكم ، فراعوني فإن رأيتموني [ استقمت فاتبعوني ، وإذا رأيتموني ] [ 1 ] زغت فقوموني [ 2 ] . واعلموا أن لي شيطانا يعتريني [ 3 ] ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم .
[ أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا رزق الله ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا أبو جعفر بن برية ، حدّثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدّثني شريح بن يونس ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا الأوزاعي ، قال : حدّثني يحيى ] [ 4 ] بن أبي كثير .
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في خطبته : أين الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم ؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ، قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور ، الوحا الوحا ، النجا النجا .
[ أخبرنا محمد بن أبي منصور ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا أبو بكر بن نجيب ، حدّثنا أبو جعفر بن ذريح ، حدّثنا هناد بن السري ، حدّثنا محمد بن فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبد الله القرشي ] [ 5 ] عن عبد الله بن حكيم ، قال :
خطبنا أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : أما بعد ، فإنّي أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو أهله ، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الإلحاف بالمسألة ، فإن الله تعالى أثنى على زكريا وعلى أهل بيته فقال : * ( إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً وكانُوا لَنا خاشِعِينَ 21 : 90 ) * [ 6 ] ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم ، وأخذ على ذلك مواثيقكم ، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي ، وهذا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « فقيموني » .
[ 3 ] في الأصل : « سلطان يعتريني » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن يحيى » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عبد الله بن حكيم » .
[ 6 ] سورة : الأنبياء ، الآية : 90 .