عن سعد ، فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ، ولا يصوم بصيامهم ، وإذا حج لم يفض بإفاضتهم ، فلم يزل كذلك حتى توفي أبو بكر وولي عمر ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج [ مجاهدا ] [ 1 ] إلى الشام فمات بحوران في أول خلافة عمر ، ولم يبايع أحدا
. ذكر طرف من / خطب أبي بكر [ الصديق رضي الله عنه ] [ 2 ] في خلافته
[ أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال :
أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا ابن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا هشام ] [ 3 ] بن عروة - قال عبيد الله : أظنه عن أبيه - قال : [ 4 ] لما ولي أبو بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ، قد وليت أمركم ولست بخيركم ، ولكن نزل القرآن وسن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فعلَّمنا فعلمنا ، اعلموا أن أكيس الكيس التقوى ، وأن أحمق الحمق الفجور ، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه ، وأن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق ، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع ، فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني [ 5 ] .
قال [ ابن سعد : وأخبرنا وهب بن جرير ، قال : حدّثنا أبي ، قال : سمعت ] [ 6 ] الحسن قال :
لما بويع أبو بكر قام خطيبا ، ولا والله ما خطب خطبته أحد بعد ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإنّي وليت هذا الأمر ، وأنا له كاره ، والله لوددت أن بعضكم كفانيه ، ألا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم مثل عمل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لم أقم به ، كان
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عروة » .
[ 4 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 129 .
[ 5 ] في الأصل : « فقيموني » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى ابن سعد بإسناده عن الحسن » .