بهم عمر ، وكان يقيم يوم الجمعة صدر النهار بالنسغ ، يصبغ رأسه ولحيته ، ثم يروح إلى الجمعة .
وكان رجلا تاجرا ، وكان كل يوم يغدو إلى السوق فيبيع ويبتاع ، وكانت له قطعة غنم تروح عليه ، وربما خرج هو بنفسه فيها ، [ وكان يحلب للحي أغنامهم ] [ 1 ] ، وانه نزل المدينة ، وقال : ما يصلح أمر الناس والتجارة ، واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه [ ويصلح عياله ] يوما بيوم ، وكان الَّذي فرضوا له في السنة ستة آلاف درهم ، فلما حضرته الوفاة ، قال : أرضي التي بمكان كذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم ، فدفع ذلك إلى عمر ، ولقوح ، وعبد صيقل ، وقطيفة ما تساوي خمسة دراهم ، فقال عمر : لقد أتعب من بعده .
وفي رواية أخرى أنه قال : انظروا كم أنفقت منذ وليت من بيت المال فاقضوه ، فنظر عمر فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف في ولايته
. ومن ذلك أنه أنفذ جيش أسامة بن زيد [ وارتد من ارتد ] [ 2 ]
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قال : حدّثنا ابن النقور ، قال :
أخبرنا المخلص ، قال حدّثنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا السري بن يحيى ، قال :
حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا سيف بن عمر ، عن أبي ضمرة عن أبيه ] [ 3 ] ، عن عاصم بن عدي ، قال [ 4 ] :
نادى منادي أبي بكر من بعد الغد من يوم توفي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم [ 5 ] : ليتم بعث أسامة ، ألا لا يبقين بالمدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى عسكره بالجرف . وقام في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أيها الناس ، إنما أنا مثلكم ، وإني لا أدري
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عاصم بن عدي » .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 3 / 22 .
[ 5 ] في الأصل : « من متوفى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم » .