أن أبا بكر قال لعمر : ابسط يدك نبايع لك ، فقال له عمر : أنت أفضل مني / ، قال له أبو بكر : أنت أقوى مني ، فقال له عمر : إن قوتي بك مع فضلك .
وقال ابن إسحاق : بايع أبا بكر المهاجرون والأنصار كلهم غير سعد بن عبادة .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا ابن المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، حدّثنا السرير بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن ميسر ] [ 1 ] ، عن جابر ، قال :
قال سعد بن عبادة يومئذ لأبي بكر : إنكم يا معشر المهاجرين حسدتموني على الإمارة ، وإنك وقومي أجبرتموني على البيعة ، فقال : أما لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في سعة ولكنا أجبرناك على الجماعة فلا إقالة لها ، لأن نزعت يدا من طاعة ، أو فرقت جماعة لأضربن الَّذي فيه عيناك .
[ روى سيف ، عن ثابت بن معاذ الزيات ، عن الزهري ، عن يزيد بن معن ] [ 2 ] السلمي ، قال :
قام سعد بن عبادة يوم السقيفة فبايع ، فقال له أبو بكر : لئن اجتمع إليك مثلها رجلان لأقتلنك .
[ وحدّثنا سيف ، عن يحيى بن سعيد ] [ 3 ] ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
أول من بايع أبا بكر المهاجرون إلى الظهر ، ثم الأنصار في دورهم إلى العصر ، ثم رجع إلى المسجد فبايعه البقايا ، وجاء أهل الجرف فيما بين ذلك إلى الصباح .
قال ابن إسحاق : بايع أبا بكر المهاجرون والأنصار كلهم غير سعد بن عبادة ، لأن الأنصار كانت قد أرادت أن تجعل البيعة له ، فقال له عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال له بشير بن سعد أبو النعمان وكان أول من صفق على يدي أبي بكر : إنه قد لج وليس بمبايعكم أو يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فإن تركتموه فليس تركه بضاركم ، إنما هو واحد ، فقبل أبو بكر نصيحة بشير ومشورته ، وكف
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن جابر » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن السلمي ، قال » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن سعيد بن المسيب » .