عليّ ، وعيالك أمونهم ما عشت ، واجعل كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تغتاله . فخرج حتى أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيخبره النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بما جاء به وما جرى له مع صفوان [ بن أمية ] [ 1 ] ، فأسلم وشهد أحدا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وبقي [ إلى ] خلافة عثمان رضي الله عنه
. 242 - عروة بن حزام بن مهاجر [ 2 ] .
شاعر إسلامي ، أحد المتيمين الذين قتلهم الهوى .
أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة قالت : أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن السراج قال : نقلت من خط أبي عمرو بن حيويه ، حدّثنا أبو بكر بن المرزبان قال : حدّثني أبو العباس فضل بن محمد بن النويري ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال :
أخبرنا لقيط ] [ 3 ] بن بكير المحاربي : أن عروة بن حزام ، وعفراء ابنة مالك العذريين - وهما بطن من عذرة يقال لهم بنو هند بن حزام بن ضبة بن عبد بن بكير بن عذرة - ويقال / إنهما نشآ جميعا ، فعلقا علاقة الصبا ، وكان عروة يتيما في حجر عمه حتى بلغ ، وكان يسأل عمّه أن يزوجه عفراء فيسوّفه إلى أن خرجت عير لأهله إلى الشام ، وخرج عروة إليها ، ووفد على عمه ابن عمّ له من البلقاء يريد الحج ، فخطبها فزوّجه إياها ، فحملها وأقبل عروة في عيره تلك حتى إذا كان بتبوك نظر إلى رفقة مقبلة من نحو المدينة فيها امرأة على جمل أحمر ، فقال لأصحابه : والله لكأنها شمائل عفراء : فقالوا : ويحك ، ما تترك ذكر عفراء لشيء . قال : وجاء القوم فلما دنوا منه وتبيّن الأمر يبس قائما لا يتحرك ولا يحير جوابا ، حتى بعد القوم ، فذلك حين يقول :
وإني لتعروني لذكراك رعدة
لها بين جلدي والعظام دبيب
فما هو إلا أن أراها فجاءة
فأبهت حتى ما أكاد أجيب
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « عمرو بن حزام بن مهاصر » .
انظر ترجمته في : فوات الوفيات 2 / 33 . والشعر والشعراء 237 ، ومصارع العشاق 132 . وشرح الشواهد 142 ، والأعلام 4 / 226 .
[ 3 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن لقيط » .