عتبة عليه جبة جديدة بيضاء ، فقال : ما أحسن الدم ينحدر على هذه . فخرج فتعرض للقوم ، فأصابه حجر فشجه فتحدر عليها الدم ، ثم مات منها فدفناه ، ولما أصابه الحجر فشجّه جعل يلمسها بيده ويقول : إنها لصغيرة [ 1 ] ، وإن الله ليبارك في الصغير .
[ أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا أحمد بن أحمد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدّثنا علي بن إسحاق قال : حدّثنا ابن المبارك قال : أخبرنا عيسى بن عمر ، عن السدي قال : حدّثنا ابن عم ] [ 2 ] لعمرو بن عتبة قال : نزلنا في مرج حسن / ، فقال عمرو بن عتبة : ما أحسن هذا المرج ، ما أحسن الآن لو أن مناديا ينادي : يا خيل الله اركبي . فخرج رجل فكان أوّل من لقي فأصيب ، ثم جيء به فدفن في هذا المرج [ 3 ] . قال : فما كان بأسرع من أن نادى مناد : يا خيل الله اركبي . فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج ، فأتى عتبة فأخبر بذلك فقال : عليّ عمرا .
فأرسل في طلبه ، فما أدرك حتى أصيب . قال : فما أراه دفن إلا في مركز رمحه ، وعتبة يومئذ على الناس .
قال المؤلف : [ وهذه ] [ 4 ] الغزاة التي استشهد فيها عمرو ، [ ولم تذكر ] هي غزاة أذربيجان ، وكانت في خلافة عثمان [ رضي الله عنه ]
. 241 - عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح [ 5 ] .
كان قد شهد بدرا مع المشركين ، وبعثوه طليعة ليحرز أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ففعل ، وكان حريصا على ردّ قريش عن [ لقاء ] [ 6 ] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ببدر ، فلما التقوا أسر أبوه وهب [ 7 ] ، أسره رفاعة بن رافع ، فرجع إلى مكة ، فقال له صفوان بن أمية : دينك
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أيها الصغيرة » .
[ 2 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن عم لعمرو » .
[ 3 ] في ت : « هذا المرج ما أحسن » .
[ 4 ] في ت : « قال المصنف » ، وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] الطبقات الكبرى 2 / 16 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « أسر ابنه » .
وفي الأصل : « وهيب » بدلا من « وهب » .