تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين

فمن الحوادث فيها : أن معاوية غزا الصائفة ، ودخل بلاد الروم في عشرة آلاف من المسلمين [ 1 ] . [ أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : أنبأنا أبو عثمان الصابوني وأبو بكر البيهقي قالا : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال : حدّثني أبو بكر محمد بن الفضل الفقيه قال : حدّثنا أبو نعيم عبد الملك بن علي قال : حدّثنا صالح بن علي النوفلي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القداميّ قال : حدّثنا عمر بن المغيرة ، عن عطاء بن العجلان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ] [ 2 ] قال : أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فقال له الطاغية : تنصّر ، وإلا قتلتك أو ألقيتك في النقرة النحاس [ 3 ] . قال : ما أفعل . فدعى بنقرة نحاس فملئت زيتا وأغليت ، ودعي رجلا من المسلمين ، فعرض عليه النصرانية فأبى ، فألقاه في النقرة ، فإذا بعظامه تلوح . فقال لعبد الله بن حذافة : تنصر وإلا ألقيتك . قال : ما أفعل . فأمر به أن يلقى في النقرة ، فكتفوه فبكى ، فقالوا : قد جزع وبكى . قال : ردّوه . قال : فقال : لا تظن أني بكيت جزعا ، ولكن بكيت إذا ليس بي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في [ سبيل ] [ 4 ] الله عز وجل ، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في ، ثم تسلط عليّ فتفعل بي هذا . قال : فأعجب به ، وأحب أن يطلقه ، فقال : قبّل رأسي وأطلقك . قال : ما أفعل .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 160 . [ 2 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن عباس » . [ 3 ] في الأصل : « البقرة النحاس » وكذلك في المواضع التالية . وفي ت : « النفرة النحاس » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 320 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا